بعد رفض الليكود قرار المحكمة.. هل تذهب " إسرائيل" لانتخابات رابعة ؟
قال حزب "الليكود الإسرائيلي" في أعقاب قرار المحكمة العليا في كيان الاحتلال، أمس، إن "كاحول لافان وليبرمان والقائمة المشتركة سلبوا من الكنيست 2.5 مليون ناخبي اليمين، واصفاً ذلك بهمجية غير مسبوقة.
وأضاف الحزب في بيان صحفي " لقد قرروا تشكيل 6 لجان مؤقتة، وقرروا أن في جميعها توجد أغلبية لأنفسهم ومندوب عنهم برئاستها، خلافا لتقاسم المقاعد والقواعد المتبعة.
ويعتبر قرار المحكمة بمثابة ضربة لليكود والكتلة اليمنية التي كانت تسعى بقوة لمنع استبدال إدلشتاين الذي يعد من قادة الليكود.
وأكد بيان حزب الليكود أن "معسكر اليمين لن يشارك في هذه المداولات والتصويت غير الديمقراطي".
وقاطعت الكتلة اليمينية الجلسة العامة للكنيست بعد خلافات حول تشكيل اللجان ومشاركة القائمة العربية فيها، وقضية مساعي كتلة الوسط واليسار لاستبدال رئيس الكنيست الحالي إدلشتاين، وهو ما جعل الليكود يصرح بأن ذلك سيؤثر على جهود ومفاوضات تشكيل حكومة وحدة.
من جانبه، هاجم الوزير ياريف ليفين المحكمة العليا واتهمها بأنها "تقود إسرائيل إلى حالة فوضى وأنها تتصرف كأن الدولة ملك لها. والمحكمة تستهدف أساس الديمقراطية، وهو مبدأ فصل السلطات، عندما استولت على الكنيست وتولت إدارة الهيئة العامة للكنيست".
واعتبر ليفين أن على رئيسة المحكمة العليا، إستير حيوت، أن "تنشغل بالأمور المسؤولة عنها المحكمة. وهي ليست مسؤولة عن إدارة الكنيست. والمحكمة لا يمكنها إدارة الكنيست وأن تحل مكان رئيس الكنيست. وخمسة قضاة انتخبوا بطريقة صديق يحضر صديق، من دون بروتوكول وفي الغرف المغلقة وبطريقة مرفوضة، يجلسون ويعتقدون أن بإمكانهم إدارة كل شيء. وهذه ليست دولة توجد فيها محكمة، وإنما، لأسفي، محكمة تتصرف كأن الدولة ملك لها".
وعقبت كتلة "كاحول لافان" بأنه "ثمة أهمية في هذه الفترة أن تكون الكنيست فاعلة من أجل مساعدة الدولة في مواجهة أزمة الكورونا. والآن، بعد أن حققنا ذلك، ما زلنا ندعو ياريف ليفين والليكود إلى وقف السياسة الصغيرة، والتوقف عن التحريض والمس بمؤسسات الدولة والمجيء إلى حكومة وحدة معنا".
ويتوقع أن يتخذ إدلشتاين قراره بشأن قرار المحكمة في وقت لاحق اليوم، وبعد مشاورات يجريها مع جهات قانونية مختلفة.
وفي موازاة ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية "كان" عن قياديين في "كاحول لافان" ومقربين من غانتس، قولهم إنه "أصبحنا أقرب إلى انتخابات رابعة من تشكيل حكومة وحدة. والمفاوضات بين كاحول لافان والليكود لن تستأنف الآن رغم أن الكنيست عادت إلى العمل وتشكلت لجان الإشراف على الحكومة، مثلما طالبت كاحول لافان. وكانت هناك نية باستئناف المفاوضات الائتلافية بعد تشكيل اللجان، لكن التصريحات المتشددة التي قالها مسؤولون في الليكود (ليفين ووزير القضاء أمير أوحانا) ضد المحكمة العليا لا تسمح باستئناف المفاوضات، وعمليا هي تفرض استمرار القطيعة بين الحزبين".
في السياق قال ما يسمى بوزير الطاقة "الإسرائيلي"، يوفال شطاينيتس، للإذاعة نفسها اليوم، إنه "سننفذ قرار المحكمة العليا، رغم أننا نعتقد أنها أخطأت بقرارها، ولن نصل إلى حالة فوضى".
والليلة الماضية، وافق الكنيست الإسرائيلي، على تشكيل اللجنة العامة "العادية" المنظمة لأعمال الكنيست ما أفضى لاحقًا في ساعة مبكرة من هذا الفجر إلى تشكيل 6 لجان أخرى، وذلك رغم مقاطعة الكتلة اليمينية للجلسة العامة.
وبحسب موقع يديعوت أحرونوت، فإن 61 عضوًا، صوتوا لصالح تشكيل اللجنة. فيما امتنع رئيس الكنيست بولي إدلشتاين عن التصويت وهو الوحيد الذي حضر من كتلة اليمين.
وعقب تشكيل اللجنة العادية، تم إنشاء 6 لجان مؤقتة من بينها لجنة مختصة بفيروس كورونا ومجابهته برئاسة عضو الكنيست عن أزرق - أبيض "عوفير شيلح".
ويتطلب إنشاء تلك الكتل التصويت عليها أمام الجلسة الكاملة التي من المتوقع أن تعقد اليوم الثلاثاء أو يوم غد الأربعاء.
ورغم عدم مشاركة أعضاء الأحزاب اليمينية في تشكيل اللجان، إلا أنه تم ترك مقاعد داخل كل لجنة لصالحها في حال قررت الانضمام إليها، وذلك كإجراء قانوني ينص على مشاركة كافة الأحزاب في كل لجنة.
ويمثل حزب أزرق - أبيض، بدعم من القائمة العربية المشتركة، وقائمة التكتل اليساري التي تضم العمل وميرتس، رغم انسحاب حزب الجسر منها، أكثرية في الكنيست بنحو 61 مقعدًا مقابل 58 لليمين، إلى جانب مقعد لحزب الجسر لم يعلن انضمامه حتى الآن لأي جهة رغم أنه كان من التكتل اليساري.
ومنح إدلشتاين من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية مهلة حتى الأربعاء لعقد جلسة كاملة بهدف إجراء انتخابات لاستبداله.
ورد إدلشتاين على المحكمة الليلة بدون استئناف للقرار الذي أصدرته صباح أمس، بأنه لا يمكن للمحكمة أن تتدخل في قضية عزله. ما دفع المحكمة لتجديد قرارها بمهلة نهائية حتى الأربعاء لاستبداله.
ويسعى حزب أزرق - أبيض، لتتويج أحد أعضائه ليكون رئيسًا للكنيست الجديد، فيما كان يربط الليكود ذلك بتشكيل حكومة مستقرة للسماح بهذه الخطوة.
وكالات

