Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

سلطات الاحتلال تسعى إلى شرعنة مزارع المستوطنين في النقب

سلطات الاحتلال تسعى  إلى شرعنة مزارع المستوطنين في النقب

يصادق ما يسمى "مجلس سلطة أراضي إسرائيل" على منح التراخيص للمزارع اليهودية الفردية المنتشرة في النقب المحتل فوق القرى العربية.

وتعمل الحكومة "الإسرائيلية" على إقامة مائة مزرعة ضمن مخطط قانون "درب النبيذ" الذي أقر قبل سنوات لجلب أكبر عدد من المستثمرين والمزارعين اليهود لتضمن إحكام قبضتها على أكبر مساحة من الأراضي العربية في النقب.

ويناقش المجلس مستقبل المزارع الفردية القائمة وسبل منحها التراخيص لمواصلة تشغيلها من قبل اليهود، حيث من المتوقع أن يتم إصدار قرارات تقضي تنظيم الاستيطان بالمزارع الفردية بالنقب ومنحها التراخيص.

كما سيسمح الاقتراح بحال المصادقة عليه بناء حظائر ومساحات ومبان لرعي الأغنام والماشية للمساعدة في منع الحرائق. ومن أجل منع التسوية الدائمة، حسب ما نشرت "هآرتس"، ستلزم العطاءات بإخلاء الأرض بعد 14 عاما.

وتهدد المزارع الفردية حياة السكان في النقب بحيث يتاح لساكنيها من المزارعين مصادرة المواشي وإطلاق النار على كل من يقترب منها.

ومن أهم وأكبر المزارع في النقب، مزرعة رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، والتي أقيمت على أنقاض قرى عربية مهجرة وعلى أراض عربية لعائلات تم طردها وتهجيرها عام النكبة.

وتوفر سلطات الاحتلال لهذه المزارع كل المقومات الحياتية وتمدهم بالمياه والكهرباء وتصلهم الطرق المعبدة في الوقت الذي تحرم فيه قرى بأكملها المياه والكهرباء ويضطر سكانها للسير مسافات بعيدة تصل إلى أكثر من10 كيلومترات لنقل المياه عبر صهاريج حديدية مجرورة.

وسبق لكنيست الاحتلال أن صادق في العام 2010 على مشروع قانون " تطوير النقب " والذي ينص على حماية أصحاب المزارع الفردية الذين استولوا على أراض واسعة في النقب على حساب أهلها الفلسطينيين.

ويأتي القانون لخدمة مصالح أصحاب المزارع الفردية والتي تقدر بـ59 مزرعة غير قانونية والتي أقيمت على أراضي القرى العربية التي ترفض السلطات "الإسرائيلية" الاعتراف بها، بحيث لا يوجد أي ذكر واهتمام بالمواطنين العرب ويحرمهم من أي حق لهم في إقامة مزارع فردية ويحاصرهم في الزراعة وتربية المواشي ورعاية الماشية في البادية.

ويتجاهل القانون ما يقارب 80 ألف مواطن عربي يعيشون في قرى غير معترف بها في النقب، مع تفضيل مجموعات صغيرة من المستوطنين والذين استولوا على الأراضي العربية، فيما تتعامل سلطات الاحتلال مع المواطنين العرب أصحاب الأرض الأصليين كأعداء وتقوم بأعمال تعسفية ضدهم بحيث تنتهج طرق الترحيل والطرد وهدم البيوت.