يحتوي التوت على خواص هائلة لمكافحة العدوى في جسم الإنسان، ففيه مادة (Tannins) حمض التنيك المركّز، الذي لا يتعرّض للفقدان أثناء عملية الطهي، ومن المعروف عن التوت أيضاً أنه مفيد لعدوى الجهاز البولي، كما يحمي الإنسان من الإصابة بالقرحة أو مشاكل اللثة.
التوت غني بفيتامينات "أ" و"ب" و"ج"، وهو مفيد لأمراض الكبد والضعف الجنسي والسكر وفقر الدم، وحرقان المعدة والبلهارسيا والكحة، وينعّم البشرة، وغني بالفسفور والصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والنحاس.
التوت نبات على هيئة أشجار كبيرة، وأفرعها كثيرة، وهو نوعان:
- التوت الأبيض: الذي تؤكَل ثماره وتتغذى على أوراقه دودة القز، وتكون أزهاره ذات لون أصفر مائل إلى الاخضرار، وأوراقه كثّة.
- التوت الأسمر أو البنفسجي: وأشجاره أقل حجماً ونمواً من أشجار التوت الأبيض.
قال عنه ابن البيطار: التوت الشامي يحبس الأورام.. أما داود الأنطاكي فقال في تذكرته: التوت يصلح الكبد، ويربي شحماً، ويطفئ اللهيب والعطش، ويفتح الشهوة والسدد، وينفع لأورام الحلق واللثة والجدري والحصبة والسعال (شراباً)، ويُبرئ القروح وحروق النار (طلاء).
أوقية ونصف من عصارة ورقه تخلص من السموم (شراباً)، وثمرته بالخل تبرئ من الشرى والشقوق، ومع ورق الخوخ يخرج الدود (حياً).
ماذا قال الطب الحديث عن التوت؟
نظراً إلى احتواء التوت على المواد السكرية والبروتينية، والأملاح المعدنية والفيتامينات، فقد وُجد أن التوت مفيد جداً لحالات فقر الدم، وله تأثيرات فعالة في خفض درجة الحرارة في حالات الحميات والحصبة، وثماره الطازجة أو عصيره ذات قيمة كبيرة لإزالة حموضة المعدة، التي هي منشأ الأمراض، وهبوط القوة، والشعور بالوهن.
أما إذا طُبخت ثمار التوت في الماء أو الحليب، صارت شراباً ملطَّفاً جداً لمرضى الحصبة والجدري والحمى القرمزية، ومفيد جداً للنزلات الصدرية وضيق المسالك التنفسية، كما يُستخدم عصيره كغرغرة لعلاج الاختناق والبحة.
ويُستخدم التوت أيضاً في المجال الطبي بشكل واسع بإضافته إلى الأدوية بغرض التلوين وتحسين الطعم.
أيضاً هناك استعمالات خارجية للتوت؛ لعلاج حب الشباب، وتطهير البشرة، حيث يُستخدم التوت الطازج بعد هرسه على هيئة قناع للوجه لمدة من 20 إلى 30 دقيقة، ثم يزال بعد ذلك بالماء الفاتر، ويُغسل الوجه بماء الورد، وتُكرَّر هذه العملية مرتين في الأسبوع.
باختصار، يمكن أن نُجمل أهم فوائد التوت بما يلي:
- ينشّط الدورة الدموية في جسم الإنسان.
- يخفف من أزمات الربو.
- حمض "التنيك" المركّز في التوت يمنع من تأكسد معدلات الكوليسترول السيئة، وبالتالي يحمي الإنسان من الإصابة بتصلّب الشرايين.
- حمض التنيك عامل مساعد في المحافظة على القلب الصحي السليم.
- يعمل كمبيد للبكتريا، ويؤثر على حمضية البول، كما أنه يقي الإنسان من استعداد جسده لتكوين الحصوات.
- من أجل التغلّب على أزمات الربو، يُستخدم التوت بغَلْيه في ماء ويُشرب، حيث يحتوي على عوامل نشطة مشابهة لتلك الموجودة في العقاقير التي توصف من الأطباء لمرضى الربو.
- أُجريت دراسة على مصابين بعدوى الجهاز البولي منذ فترة من الزمن، وكانت من نتائج هذه الدراسة أن نسبة الإصابة قلّت إلى النصف بين المرضى الذين يشربون 300 مليلتر من عصير التوت يومياً، ولمدة ستة أشهر، كما أن تناول الثمرة يومياً يساعد في علاج هذه العدوى أيضاً.
- أثبتت نتائج المعامل أن مستخلص التوت البري يقلل من تأكسد الكوليسترول السيئ، مما يعمل على الحفاظ على القلب.
- مضاد لعوامل التجاعيد والتقدم في السن: في نتائج مذهلة لبحث جديد، ثبت أن التوت البري قد يساعد على حماية المخ من الضمور العصبي.

