أكد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أطباء "إدارة" معتقلات الاحتلال والأطباء العاملين لدى الأجهزة الأمنية ومعسكرات جيش الاحتلال، يشاركون في تعذيب الأسرى
والضغط النفسي عليهم وإهمالهم صحياً وتركهم فريسة لشتى الأمراض التي تتفاقم في أجسامهم، وعدم التزامهم بآداب وأخلاق المهنة الطبية والمواثيق الدولية والإنسانية بهذا الصدد.
وقال تقرير الهيئة إن العديد من إفادات الأسرى أثبتت الشراكة بين الأطباء والمحققين في ممارسة التعذيب وأنهم لم يعارضوا تعذيب الأسرى عندما قدموا تقارير تشير إلى تحمّل الأسرى للتعذيب والإرهاق البدني والنفسي، وكذلك الامتناع عن التدخل لتقديم علاج للأسرى الجرحى والمصابين الذين يتم استجوابهم في غرف التحقيق.
وتابع التقرير أن الأطباء لم يعارضوا عملية المساومة على العلاج مقابل الاعتراف التي يقوم بها المحققون مما يؤكد التواطؤ الطبي في التعذيب.
وأشار تقرير الهيئة إلى أن انتظار الأسرى مدة طويلة بعضها عدة سنوات من أجل إجراء الفحوصات الطبية أو النقل إلى المستشفيات هو جريمة يرتكبها الأطباء العاملون في "إدارة" معتقلات الاحتلال، حيث سقط شهداء في صفوف الأسرى تبيّن أن الأمراض تفاقمت في أجسادهم منذ زمن طويل، ولم يجر لهم أية فحوصات مبكرة لاكتشاف الأمراض وتقديم العلاج لهم.
وأكد التقرير أن هناك صمت وتواطؤ من قبل أطباء الاحتلال مما يجعلهم متهمين بمخالفة كافة قواعد المهن الطبية والإنسانية.
كما أوضح التقرير أن الأطباء يخفون نتائج تشريح جثامين الشهداء الأسرى ولا يسلمونها للجهات الرسمية الفلسطينية، إضافة إلى إخفاء معلومات عن أخطاء وتجارب طبية ارتكبت بحق الأسرى خلال علاجهم.
واعتبر تقرير الهيئة أن أطباء الاحتلال يخالفون معاهدة جنيف لعام 1949 وقوانين الحد الأدنى المعيارية لمعاملة الأسرى للأمم المتحدة لعام 1955، ويخالفون وثيقة نقابة الأطباء العالمية (1956) التي أكدت أن المهمة الأساسية لمهنة الطب هي حماية الصحة وإنقاذ الحياة.
وكذلك يخالف أطباء كيان الاحتلال إعلان طوكيو 1975 الذي ينصّ على دور الطاقم الصحي وخاصة الأطباء في حماية السجناء والمعتقلين من التعذيب حتى لو حاولت السلطات إجبارهم على الاشتراك بمثل هذه الأعمال.
