Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

نص مذكرة الفصائل للأمين العام للأمم المتحدة بذكرى جريمة بلفور

نص مذكرة الفصائل للأمين العام للأمم المتحدة بذكرى جريمة بلفور

  نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة أمام مقر الأمم المتحدة بغزة، في ذكرى وعد بلفور المشؤوم، تضمنت تسليم مذكرة للأمين العام بالأمم المتحدة.

 

وتضمنت المذكرة التي أرسلت للأمين العام للأمم المتحدة صباح اليوم التالي:

الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة

تحية طيبة وبعد

اليوم الثاني من نوفمبر يعيش شعبنا الفلسطيني في كل مكان فصول المعاناة المؤلمة الناجمة عن وعد بلفور المشئوم، هذا الوعد الذي مثل جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني فتحت الطريق لممارسة شتى صنوف الظلم بحق شعبنا ففي 2111917 قدم وزير المستعمرات البريطانية "اللورد بلفور" وعده الشهير القاضي بالسماح للحركة الصهيونية بإقامة دولة لليهود على ارض فلسطين متجاوزاً حقوق أصحابها الأصليين وقد جاء هذا الوعد بمثابة وعد من ما لا يملك لمن لا يستحق.

 

السيد الأمين العام:

في هذا العام يدخل هذا الوعد الظالم عامه المائة وقد تمكنت الحركة الصهيونية من تحقيق النجاح لمشروعها  العنصري مستندة لهذا الوعد المشئوم الذي شكّل نقطة ارتكاز مفصلية تمثلت في قيام العصابات الصهيونية بارتكاب مئات مجازر وحملات التشريد بحق شعبنا وتحويل غالبيته إلى لاجئين. وما زالت الجرائم الصهيونية وعمليات الإعدام بدم بارد متواصلة بحق شعبنا علاوة على استمرار سياسة الاستيطان والحصار ومحاولات تهويد القدس واستمرار حملات الاعتقال ضد أبناء شعبنا، وبالرغم مما أصاب شعبنا من ظلم وما تعرض له من مجازر ما  زال شعبنا الفلسطيني صامدًاً فوق أرضه يمسح بالدم والدموع ما كتبه بلفور في وعده المشئوم، ويخوض بصلابة قل نظيرها كفاحاً عادلاً ومقاومة باسلة في مواجهة هذا المشروع البائس وتداعياته العنصرية، وهو يؤكد على أبواب الذكرى المئوية لهذا الوعد العار على  أن بريطانيا  تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الوعد وكل ما ترتب عليه وما لحق شعبنا من ظلم وأذى جراءه، إن ذلك يتطلب القيام بأوسع حملة دولية لإدانة بريطانيا والعمل على محاكمتها ومطالبتها بالاعتذار عن ذلك وإصلاح الخطيئة التاريخية بالاعتذار لشعبنا والاعتراف بحقوقه المشروعة وفي مقدمة ذلك الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم.

 

السيد الأمين العام

إن  شعبنا الفلسطيني الذي كان وما زال ضحية الكيل بمكيالين التي يعتمدها المجتمع الدولي بكل أسف، يحمل في الوقت نفسه المجتمع الدولي ومؤسساته كافة المسؤولية السياسية والأخلاقية لما تعرض له شعبنا وقضيته العادلة من ظلم تاريخي وحرمان من حقوقه المشروعة، فإنه يطالب مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة التي ترأسون بالعمل على إصلاح هذه الخطيئة التاريخية التي ارتكبت بحق شعبنا، العمل على إنصافه ورفع الظلم عنه وتمكينه من استعادة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة لاجئيه إلى ديارهم التي هجروا منها، ومحاسبة دولة الاحتلال الغاصب على كافة جرائمها التي ارتكبتها وما تزال  بحق شعبنا الفلسطيني وبغير ذلك فإن العدل سيبقى ناقصاً والسلام والأمن في المنطقة سيبقى مفقوداً.