وردة من نور ونار.. ريحانة القلب.. سماق العيون.. أقحوان الصبر يمتد ما بين الأذرع إلى فضاءات رحيبة رغم القيد..
قاماتهم مثل الجبال، وعيونهم يتلألأ فيها الأمل رغم الألم... ورغم مرور السنون لازال طيفهم مشبع بالضياء، لازالت أياديهم مبسوطة للعشق والتوق إلى الحرية والانعتاق من قيد السجان..
أنظر إليهم يتسابقون إلى صراط الله، وقلوبهم مملوءة بالشوق والدفء.. أنظر إليهم يحفرون اسم الكرامة على جباه الأسر، لا يهزهم من تلكأ أو تخاذل أو تواطأ عن نصرتهم، ولا يخيفهم موت القيود ولا السدود ولا سوط الجلاد..
في كل يوم ينغرس حضورهم في جسد الشجاعة والفداء، في كل يوم يكتبون أنشودة الفرح والجرح على سماء المجد.. وفي كل يوم يرسمون حدود اللامستحيل لا يضرهم جسد أنهكه الإعياء.. ولا يثني عزائمهم صدأ القيود..
هم واثقون بأن نصر الله آتٍ لا محالة.. هم موقنون بأن عبق الحرية سيشرق وتزهر أوراقه.. مهما طال الزمان، ورغم أنف السجان..
سلام لكم شهداء وأحياء، سلام لجباهكم المتوضئة بالعزة وكبرياء الدم والصمود.. سلام لكم ما بقينا..

