اختار كيان الاحتلال في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، عدم التصعيد في أعقاب عملية نفذتها المقاومة الإسلامية بمزارع شبعا المحتلة، والاكتفاء بما أسماه "الرد المتبادل" في محاولة لعدم الانجرار لمواجهة شاملة.
جاء ذلك بعد "جلسة مشاورات أمنية" مطولة عقدها ما يسمى "المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية" "الكابينيت" في مقر وزارة حرب الكيان، حيث نقلت وسائل الإعلام العبرية بأن "نتنياهو قرر امتصاص الهجوم والرد بالمثل على رسالة حزب الله التي بعثها عبر قوات اليونيفيل في لبنان والتي قال فيها إن الحزب اكتفى بالرد حالياً".
وتأتي تصريحات نتنياهو في أعقاب تهديدات أطلقها وزير الحرب موشيه بوغي يعلون بملاحقة رجال المقاومة الإسلامية في لبنان "ومن أرسلهم في كل زمان ومكان"، مهدداً باغتيال "كل من يريد تشويش حياة الإسرائيليين". مضيفاً: "إن إسرائيل تعرف كيف ترد بكل قوة وحزم ضد كل من يريد أن يتحدانا ويريد المساس بأمننا"، بحسب زعمه.
كما نقلت وسائل الإعلام العبرية بعد العملية النوعية للمقاومة الإسلامية تصريحاً عن الناطق باسم جيش الاحتلال، موتي الموز قوله خلال جولة له قرب الحدود مع لبنان مساء أمس: "إن الجيش الإسرائيلي يتواجد بقوات كبيرة جداً على الحدود الشمالية، وإن سلاح الجو لديه بنك أهداف جاهز داخل لبنان".
وكان سفير الاحتلال لدى الأمم المتحدة رون بروسور قال في خطاب له: "إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يستهدف حزب الله الاسرائيليين. ولن تقبل أي هجوم على أراضيها وستمارس حقها في الدفاع عن النفس وستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية شعبها"، بحسب وصفه.
ورغم كثرة وتناقض التصريحات الصادرة من قبل قادة كيان الاحتلال إلا أن حزب الله لم يعلق على ذلك، مكتفياً بإصدار بيان عسكري تبنى فيه العملية، مؤكداً بأن مجموعة شهداء القنيطرة الأبرار في المقاومة الإسلامية قامت عند الساعة 11:25 من قبل ظهر الأربعاء، باستهداف موكب عسكري للاحتلال في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات ويضم ضباطاً وجنوداً صهاينة.
وأضاف بيان حزب الله أنه تم استهداف الموكب العسكري بالأسلحة المناسبة، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات ووقوع خسائر في صفوف العدو. غير أن اللافت في بيان حزب الله هو إدراجه ضمن "بيان رقم 1"، وهو ما حمل بحد ذاته رسائل استباقية لكيان الاحتلال بجاهزية الحزب لأي تصعيد عسكري وأي عدوان محتمل يمكن أن يشنه الاحتلال ضد لبنان أو ضد قادة وكوادر المقاومة الإسلامية.
وكانت مصادر الاحتلال قد اعترفت بمقتل ضابط وجندي من لواء "جفعاتي" وإصابة 7 جنود آخرين بعضهم في حال الخطر بعد عملية نوعية للمقاومة الإسلامية في لبنان استهدفت موكباً عسكرياً في مزارع شبعا المحتلة ظهر أمس الأربعاء.
خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم

