شهد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، مداخلات متوترة عقب الهجوم الأمريكي على إيران، حيث وجّهت كل من روسيا والصين وإيران انتقادات حادة لمشروع القرار المطروح بشأن الوضع في مضيق هرمز، معتبرة أنه غير متوازن ويتجاهل الأسباب الجذرية للتصعيد في الشرق الأوسط.
مندوب روسيا لدى مجلس الأمن قال إن بلاده تدين الهجوم الأمريكي على إيران، مؤكداً احترام موسكو لسيادة جميع الدول.
وأضاف أن تجاهل الأعمال العدائية التي تقوم بها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران أمر غير مقبول، مشيراً إلى أن مشروع القرار المتعلق بمضيق هرمز يضم فقرات غير متوازنة.
وكشف المندوب الروسي أن موسكو وبكين تقترحان مشروع قرار بديل يتناول أمن الملاحة البحرية في المنطقة ضمن مقاربة «أكثر شمولاً».
مندوب الصين لدى مجلس الأمن اعتبر أن الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد إيران تشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.
وفي الوقت نفسه، أكد أن بلاده لا تؤيد الهجمات الإيرانية على دول الخليج ولا تدعم الحصار المفروض على مضيق هرمز.
وأشار إلى أن مشروع القرار المطروح لم يتعامل مع الأسباب الجذرية للنزاع، مضيفاً أن الإجراءات العسكرية غير القانونية لواشنطن وتل أبيب هي السبب الأساسي لعرقلة الملاحة في المضيق.
ودعا المندوب الصيني الولايات المتحدة إلى وقف الأعمال العسكرية فوراً.
مندوب إيران لدى مجلس الأمن شنّ هجوماً واسعاً على مشروع القرار، واصفاً إياه بأنه معيب قانونياً وسياسياً ويقوم على تشويه الحقائق عبر تحميل إيران المسؤولية عن التوترات الحالية.
وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها طهران في مضيق هرمز تأتي في إطار حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، ولا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياق الأوسع للعدوان المستمر على أراضيها وسيادتها.
وأضاف أن محاولات تصوير خطوات إيران على أنها تهديد للسلم والأمن الدوليين لا أساس لها، معتبراً أن نص مشروع القرار يشجع الولايات المتحدة والنظام "الإسرائيلي" على مواصلة أعمالهما غير القانونية.
وأشار المندوب الإيراني إلى أن رئيس الولايات المتحدة يطلق تهديدات بتدمير البنى التحتية المدنية في إيران على مرأى من المجتمع الدولي، مؤكداً رفض بلاده كافة الادعاءات السياسية التي لا أساس لها.

