حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الإثنين، من أن نقص التمويل يفرض تخفيضات كبيرة في عملياته بقطاع غزة.
وقال البرنامج إنه خفض مساعداته الشهرية المخطط لها من 1.6 مليون شخص، إلى 1.1 مليون شخص.، مما يترك نحو نصف مليون شخص من دون مساعدات غذائية شهرية، بمنطقة لا يزال ثلثا سكانها يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي.
وقال المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية شون هيوز لوكالة "فرانس برس": "اعتبارا من هذا الشهر، بات علينا شطب نصف مليون شخص من إجمالي من نقدم لهم المساعدات".
كما حذّر برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه من أن نقص التمويل يؤدي إلى تقليص المساعدات الغذائية، بما يشمل الطرود الشهرية والوجبات المطبوخة، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من الفلسطينيين تعتمد على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
يأتي القرار في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية في القطاع واسعة النطاق، وسط نقص التمويل والقيود التي تواجه إدخال الإمدادات الأساسية، ما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات السكان.
وبدورها، حذرت الأمم المتحدة مرارا من هشاشة الوضع الإنساني في غزة، رغم التحسن النسبي الذي شهدته مؤشرات الأمن الغذائي عقب زيادة المساعدات خلال الأشهر الماضية. وأكدت تقارير أممية أن هذا التحسن يبقى معرضا للتراجع مع تقلص التمويل وتراجع التغطية بالمساعدات.
ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن 94% من سكان القطاع كانوا بحاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية، فيما يعيش 65% من الأسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر حماية كافية من الظروف الجوية.
يذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مازال يعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يشمل ضمان تدفق المساعدات، لكن حكومة الاحتلال تتنصل من تنفيذ ما عليها من التزامات.
.
