أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال قامت اليوم بتفجير منزل عائلة الأسير قدري محمد سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة، عبر زرع العبوات المنسفة وتفجيره ثلاث مرات متتالية، متسببة في تدمير كامل للمبنى. وأكد النادي أن عملية التفجير تأتي في إطار نهج ممنهج يستهدف عائلات الأسرى وممتلكاتهم ضمن ما يُعرف بسياسة "تدفيع الثمن" والانتقام الجماعي التي تهدف إلى النيل من الوجود الفلسطيني وفرض واقع التهجير القسري.
وأوضح نادي الأسير أن استهداف المنازل وتدميرها يُمثل أحد أبرز أدوات هذه السياسة العقابية، التي تنقل آثار الاعتقال من المعتقل إلى أسرته عبر حرمانها من المسكن والاستقرار، وتحميل أفرادها تبعات الاتهامات الموجهة لأحد أبنائها دون سند قانوني أو أخلاقي. وأضاف أن هذه الممارسات تنضوي تحت سلسلة أوسع من الانتهاكات التي تشمل الاقتحامات المتكررة، وأعمال التخريب، والاستدعاءات الأمنية، والاعتقالات الميدانية لأقارب الأسرى لزيادة الضغوط النفسية والاجتماعية عليهم.
وتزامنت عملية الهدم والتفجير مع استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز الأسير قدري سمارة رهن التحقيق المشدد في سجن "مجدو"، مع منع طاقم الدفاع والمحامين من زيارته أو التواصل معه، مما يثير مخاوف حقوقية جدية حول ظروف احتجازه والانتهاكات التي قد يتعرض لها داخل زنازين التحقيق.
يُذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الأسير سمارة في الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي تحت ادعاءات تنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية. والأسير سمارة من مواليد مايو 1989، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، ولا يزال موقوفاً وممنوعاً من لقاء الاستشارة القانونية حتى اللحظة.
