Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

استشهاد مواطن على حاجز عناب وتوثيق 62,916 اعتداء بالضفة منذ 7 أكتوبر

اعتداء.jpg-618767fe-e8d5-4cce-b477-66f8b3b4476d.jpg

استشهد النقيب رأفت خيري أحمد أبو خليل (45 عاماً) من بلدة عتيل شمال طولكرم، إثر تعرضه لسكتة قلبية حادة وفشل في وظائف التنفس أثناء احتجازه والتنكيل به من قِبل قوات الاحتلال على حاجز عناب العسكري شرق المدينة. وقالت الأطقم الطبية التابعة للهلال الأحمر إنها تلقت بلاغاً مستعجلاً عن وجود مواطن في حالة صحية حرجة جداً وفاقد للوعي عند الحاجز، وحين وصولها باشرت على الفور تقديم عمليات الإنعاش القلبي الرئوي، إلا أنه فارق الحياة في الميدان متأثراً بالضغط النفسي والجسدي. ونُقل جثمانه إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم تمهيداً لتشييعه وسط حالة عارمة من الغضب الشعبي.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تسجيل 62,916 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، توزعت بواقع 48,174 اعتداءً لقوات الاحتلال، و14,742 اعتداءً قادتها مليشيات المستوطنين المسلحة، وتصدرت محافظة الخليل المرتبة الأولى كأكثر المناطق تعرضاً للهجمات، تلتها رام الله والبيرة. وعلى صعيد التهويد العمراني ومصادرة الأراضي، وثق التقرير تنفيذ 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة فلسطينية، بالتوازي مع الاستيلاء بقوة السلاح على نحو 64.2 ألف دونم من الأراضي تحت مسميات "أراضي الدولة" والأوامر العسكرية.

وفي سياق متصل، صعدت سلطات الاحتلال مخططاتها الاستيطانية لإعادة هندسة المجال الجغرافي بالضفة الغربية عبر توسيع البؤر الرعوية وشق طرق التوائية بديلة لتقطيع أوصال المدن الفلسطينية، وأبرز تقرير حقوقي مساعي الاحتلال الجارية لإعادة فتح الطريق "463" (الطريق الصيني) في عمق منطقة رام الله والبيرة لتسهيل حركة المستوطنين، مما يهدد بفصل 8 قرى فلسطينية وحيين حيويين، مع إقامة نقاط عسكرية جديدة.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين شوارع وأزقة البلدة القديمة في مدينة الخليل، ونفذوا جولات استفزازية صاخبة تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، ورافق هذا الاقتحام تشديد صارم للإجراءات العسكرية، حيث أغلقت قوات الاحتلال عدداً من الطرق والمحاور الرئيسية أمام حركة المواطنين، واحتجزت المارة عند الحواجز للتدقيق في هوياتهم، فضلاً عن إجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها لإخلاء المسار للمقتحمين، مما يرفع من حدة التوتر ويعمّق المعاناة اليومية لأهالي حارات جابر، وواد الحصين، وواد النصارى المحاصرة.

وفي جنوب نابلس، شنت مجموعات من المستوطنين المسلحين، بإسناد مباشر من جيش الاحتلال، سلسلة هجمات عنيفة استهدفت المزارعين الفلسطينيين في قرى وبلدات جنوب المحافظة، في محاولة لمنع الأهالي من قطف ثمار الزيتون وسلب محاصيلهم. وتركزت الاعتداءات في أراضي بلدة بيتا، حيث نصب المستوطنون كمائن بين الأشجار وأطلقوا الرصاص الحي، بينما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لمطاردة المزارعين والمتضامنين، واحتجزت عدداً من الشبان. وامتدت الهجمات لتشمل بلدات أوصرين وبورين وعقربا ومادما، حيث أسفرت عن إصابة مزارع في الخمسينيات من عمره بجروح ورضوض إثر تعرضه للضرب المبرح بالهراوات، وتسجيل حالات اختناق، إلى جانب سرقة المعدات الزراعية والمحاصيل قسراً.

واقتحم مئات المستوطنين المتطرفين بحماية عسكرية مشددة من جيش الاحتلال، قرية عورتا جنوب شرقي مدينة نابلس، وتوجهوا بشكل مباشر صوب مقام "العزير" الأثري والتاريخي، وأقاموا احتفالات صاخبة داخل المقام الإسلامي وفي محيطه، وأدوا طقوساً تلمودية تخللها الرقص والغناء وتمرير صلوات عبر مكبرات الصوت، إلى جانب رفع "قرابين نباتية" وعرض أسفار تلمودية في سياق مساعيهم المستمرة لتهويد المعالم والآثار العربية. وتزامن هذا الانتهاك الديني مع إجراءات تنكيلية فرضها الجيش لتأمين الاقتحام، حيث أغلقت قوات الاحتلال المداخل المؤدية للمنطقة التاريخية، ونشرت دورياتها الراجلة والآلية في أزقة القرية، ومنعت المواطنين من التحرك أو الخروج من منازلهم المحاصرة.

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، أُصيب عدد من المواطنين وطلبة المدارس بحالات اختناق شديدة جراء إطلاق عشوائي ومكثف لقنابل الغاز المسيل للدموع نفذته قوات الاحتلال، وتخلل الاقتحام ملاحقة جنود الاحتلال للطلبة أثناء توجههم المعتاد إلى مقاعدهم الدراسية، واحتجاز عدد منهم والتنكيل بهم، بالإضافة إلى الاعتداء بالضرب وإطلاق قنابل الغاز السام بشكل مباشر نحو الأطفال والأهالي والنساء الذين حاولوا تخليص أبنائهم.