أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال حوّلت قطاع غزة، منذ نحو ثلاث سنوات، إلى أكبر "غيتو" معزول في التاريخ الحديث، تحتجز فيه أكثر من مليوني فلسطيني قسراً بعد تقليص مساحته العادية وتدمير معظم مدنه وبلداته، وسط حصار شامل وسياسات متواصلة قائمة على القتل والتجويع والتهجير الحثيث.
وأوضح المرصد حقوقي في بيان صحافي صدر عنه اليوم الإثنين، أن جميع سكان قطاع غزة الذين تقلص عددهم بفعل الاستهداف المستمر إلى نحو 2.2 مليون نسمة، أضحوا محشورين في نطاق جغرافي خانق لا يتجاوز 30% فقط من المساحة الكلية للقطاع، نتيجة تعمد جيش الاحتلال تدمير الأحياء السكنية والبنى التحتية والمرافق المدنية بشكل واسع وإصدار أوامر تهجير قسرية ومتكررة.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، أدت سياسات التجويع الشامل وإغلاق المعابر وتدمير المنظومة الصحية إلى استشهاد 460 فلسطينيًا، من بينهم 164 طفلاً، فيما يواجه أكثر من 20 ألف مريض وجريح خطر الموت البطيء جراء منعهم من السفر لتلقي العلاج في الخارج.
وحذّر المرصد الأورومتوسطي من أن استمرار العجز والتقاعس الدولي إزاء هذه الجرائم يمثل إخفاقاً خطيراً في حماية المدنيين وضمان حقهم الأساسي في البقاء، مشدداً على أن إبقاء السكان تحت سياسات الحصار والقصف والتجويع قد يرقى إلى مستوى التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة.
