أدان المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، التوسع المتواصل للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن النشاط الاستيطاني التابع للاحتلال استمر بمستويات مرتفعة خلال الفترة الممتدة بين 13 يونيو و18 سبتمبر الجاري، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأعرب وينسلاند عن قلقه البالغ إزاء التطورات الجارية في المنطقتين (أ) و(ب)، موضحاً أنها تثير مخاوف جدية من محاصرة الفلسطينيين وتقييد وصولهم إلى أراضيهم الزراعية والمساحات المفتوحة، لافتاً إلى أن وزارة الإسكان لدى سلطات الاحتلال نشرت خلال هذه الفترة عطاءات لبناء نحو 2240 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
وأشار المسؤول الأممي إلى تصاعد عمليات الهدم والمصادرة التي تنفذها سلطات الاحتلال بذريعة غياب تراخيص البناء التي تفرضها، حيث طالت 536 منشأة فلسطينية وتسببت بتهجير 736 مواطناً، مشدداً على أن الضفة تُسلب مقومات الحياة بفعل هذه السياسات.
وحول الأوضاع في قطاع غزة، حذر وينسلاند من هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار القائم، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية اليومية التي يشنها الاحتلال في المناطق المكتظة بالسكان غربي ما يُسمى "الخط الأصفر". وأكد استشهاد ما لا يقل عن 1386 فلسطينياً، بينهم 300 طفل، وإصابة 4784 آخرين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
وختم المنسق الأممي إحاطته بالتحذير من الحالة الإنسانية والصحية المزراية في قطاع غزة، مؤكداً أن الوضع الصحي وصل إلى مستويات حرجة للغاية مع تفشي الأمراض المعدية في المناطق المكتظة بالنازحين.
