Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

"الإعلام الحكومي" يحذّر من تداعيات خطيرة في غزة بفعل تراجع المساعدات

IMG_7814.jpeg
فلسطين اليوم - غزة

حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، من التداعيات الخطيرة للتراجع الكبير في برامج التمويل الدولي الموجهة إلى القطاع، مؤكدًا أن تقليص المساعدات الإنسانية يُنذر بكارثة حقيقية وانعكاسات خطيرة على حياة السكان، في ظل ظروف إنسانية قاهرة.

وقال الثوابتة، في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، إن إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الإنسانية في القطاع بسبب نقص التمويل سيحرم مئات الآلاف من حقهم الأساسي في الغذاء، موضحًا أن إجراءات التقليص قد تحرم نحو 400 ألف فلسطيني من المساعدات الأساسية.

وبحسب المعطيات التي أوردها المكتب الإعلامي الحكومي، تراجع عدد المستفيدين من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في القطاع من نحو 1.5 مليون شخص إلى 1.1 مليون، فيما انخفض عدد الوجبات الساخنة التي يقدمها البرنامج يوميًا من نحو 250 ألف وجبة إلى 150 ألفًا، في وقت تتسع فيه الاحتياجات الإنسانية وتتراجع قدرة الأسر على تأمين الغذاء من الأسواق.

وتأتي هذه التقليصات في ظل أزمة تمويلية تضرب العمليات الإنسانية، إذ تشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى وجود عجز تمويلي يتجاوز 420 مليون دولار لعملياته في غزة والضفة الغربية، بما يهدد قدرته على مواصلة تقديم خدماته بالمستوى المطلوب حتى نهاية العام.

ولم تقتصر إجراءات التقليص على الوجبات والمساعدات المباشرة، إذ بدأ برنامج الأغذية العالمي، منذ يوليو/تموز الماضي، خفض المساعدات النقدية المقدمة لنحو 75 ألف شخص بنسبة 25%، إلى جانب تقليص الحصص الغذائية لنحو 220 ألف أسرة إلى النصف.

كما امتدت إجراءات خفض التمويل إلى الضفة الغربية، حيث تراجعت التغطية الإغاثية بنسبة 50%، لينخفض عدد المستفيدين من نحو 400 ألف إلى 200 ألف شخص، وفق المعطيات التي أوردها المكتب الإعلامي الحكومي.

كما حذر المكتب من أن استمرار هذه السياسة يأتي في وقت لا تزال فيه الأسر الفلسطينية تعاني آثار الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل، ما يجعل أي تراجع إضافي في المساعدات ينعكس سريعًا على قدرتها على توفير الغذاء والاحتياجات الأساسية.

ولا تقف تداعيات تقليص التمويل عند حدود الأمن الغذائي، إذ حذر الثوابتة من انعكاسات خطيرة على القطاع الصحي، بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية تقليص خدماتها وتوقف دعمها بالوقود لعدد من المستشفيات، موضحا أن نقص الوقود يهدد بتعطيل خدمات طبية حيوية، ويضع حياة آلاف المرضى والجرحى أمام مخاطر متزايدة.

وتشمل هذه الخدمات أقسام العناية المركزة وحواضن الأطفال وأقسام غسيل الكلى، وهي مرافق لا تحتمل انقطاع الطاقة أو توقف المولدات، ما يجعل نقص الوقود أزمة تتجاوز الجانب التشغيلي إلى تهديد مباشر لاستمرار الرعاية الطبية.

وتطالب الجهات الإنسانية والدولية بزيادة التمويل وضمان استمرار تدفق المساعدات، في وقت تؤكد فيه المعطيات المتداولة أن أي خفض جديد في حجم الاستجابة الإغاثية سيكون له أثر مباشر على الغذاء والصحة والخدمات الأساسية، ويُضاعف أعباء سكان قطاع غزة.