صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، من عدوانها على جنوب لبنان، خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نيسان/ إبريل الماضي.
حيث واصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على مناطق وبلدان الجنوب اللبناني، مستهدفة بلدات ومناطق سكنية ومنشآت مدنية وصحية، بالتزامن مع عمليات توغل وتحركات عسكرية في عدد من المناطق الحدودية.
وقد قالت وسائل إعلام لبنانية، بأن طائرات الاحتلال شنت 3 غارات على حي الساحة القديمة في بلدة النبطية الفوقا، في حين استهدفت غارة أخرى وادي السلوقي جنوبي لبنان.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن قوات الاحتلال نفذت عملية نسف واسعة في بلدة الخيام، إلى جانب ثلاث عمليات تفجير متتالية في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور.
وفي بلدة دير ميماس، تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه نقطة مراقبة مؤقتة للجيش اللبناني عند أطراف البلدة، وألقت قنابل صوتية في محيطها، بالتزامن مع استمرار القصف الإسرائيلي على مناطق عدة في الجنوب.
وجاءت هذه الاعتداءات غداة إقدام قوات الاحتلال، أمس الجمعة، على إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي في قضاء مرجعيون، في اعتداء طال منشأة صحية مدنية.
وأدانت وزارة الصحة اللبنانية الحادثة، ووصفتها بأنها “اعتداء على مؤسسة صحية مدنية يفترض أن تكون في منأى عن الاستهداف”.
وتشهد المناطق الجنوبية اللبنانية تصعيدًا متواصلًا، إذ تتعرض القرى والبلدات المحاذية للحدود لقصف مدفعي وجوي إسرائيلي متكرر، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على المدنيين.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرض لبنان لعدوانين إسرائيليين خلّفا دمارًا واسعًا وأضرارًا كبيرة في البنية التحتية والمنازل، إلى جانب تداعيات إضافية على الأزمة الاقتصادية التي يعانيها البلد.
وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن “صيغة إطار” برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
كما استضافت العاصمة الإيطالية روما، بين 4 و6 أغسطس/آب الماضي، الجولة السابعة من المفاوضات، التي تناولت ملفات عسكرية وسياسية وقانونية وحدودية، إلى جانب قضية الأسرى والمفقودين.
ورغم الاتفاق والمفاوضات، تواصل قوات الاحتلال هجماتها على جنوب لبنان، فيما لا تزال قواتها تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال حروب وعمليات عسكرية حديثة.
