التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي يزور العاصمة الصينية على رأس وفد دبلوماسي، بمدير مكتب لجنة الشؤون الخارجية المركزية للحزب الحاكم ووزير الخارجية الصيني، وانغ يي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وصف عراقجي خلال المباحثات الصين بالصديق المقرب والشريك الاستراتيجي، مؤكداً عزم طهران الجاد على تعميق الروابط الودية والتنفيذ الكامل لمسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة استناداً إلى الاحترام والثقة المتبادلين، ومشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تحظى بتوجيه استراتيجي مباشر من قيادتي طهران وبكين.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، صرح الوزير الإيراني بأن الأوضاع الراهنة تأتي نتيجة للعدوان العسكري الأمريكي و"الإسرائيلي" على بلاده، مثمناً الموقف الصيني المندد بانتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة واستغلال مجلس الأمن. وأضاف أن طهران، في الوقت الذي تقف فيه على أتم الاستعداد للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، ترحب بالحلول الدبلوماسية التي تضمن حقوق شعبها، مشدداً على أن النظام الإقليمي الجديد يعتمد على الحوار بين دول المنطقة دون وجود للتدخلات الأجنبية. كما انتقد عدم التزام واشنطن بتعهداتها وخرقها لتفاهم إسلام آباد بعد أسابيع قليلة من توقيعه، مؤكداً استمرار مبادرات طهران للحوار مع دول الجوار لاستعادة الهدوء.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أهمية الشراكة الاستراتيجية الشاملة ورغبة بكين في توسيع آفاق التعاون مع طهران. واعتبر وانغ الحرب الأمريكية ضد إيران غير قانونية، مشدداً على موقف قيادة بلاده الداعي لإرساء السلام في الشرق الأوسط وغرب آسيا، وحل الأزمات عبر الطرق الدبلوماسية، مع إبداء استعداد الصين للعب دور فعال لخفض التوترات ودعم الاستقرار الإقليمي.
