وثّق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تصاعد الاستهداف الفردي والمباشر للمدنيين الفلسطينيين باستخدام طائرات "الكوادكابتر" المسيرة، مشيرًا إلى أن الضحايا يضمون أطفالًا ونازحين ومزارعين جرى استهدافهم بدقة متناهية رغم جلاء صفتهم المدنية وعدم تشكيلهم أي تهديد عسكري.
وأوضح المرصد أن هذه الطائرات تمتاز بتجهيزات تقنية متطورة تشمل كاميرات عالية الدقة وأسلحة نارية وذخائر متفجرة، ما يمنح المشغل قدرة كاملة على المراقبة والتتبع والتصويب نحو الأفراد مباشرة، وهو ما يضيّق هامش الخطأ الميداني ويؤكد تعمد قتل المدنيين وإصابتهم بعيدًا عن أي سياق للخطأ العرضي أو الأضرار الجانبية.
وأكد المرصد حقوقيًا أن هذا الاستهداف الممنهج يرتقي إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ويندرج بصورة مباشرة ضمن سياق جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة ضد السكان في قطاع غزة.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج عمليات الطائرات المسيرة الصغيرة ضمن تحقيقاتها الجارية، وملاحقة القادة العسكريين والمشغلين المباشرين ومساءلتهم جنائيًا وفرديًا عن هذه الانتهاكات. كما حثّ الشركات الدولية المصنعة للتقنيات والقطع المرتبطة بهذه الطائرات على التوقف الفوري عن توفير أي دعم أو صيانات فنية، والتعاون الكامل مع لجان التحقيق الدولية والمحاكم المختصة لضمان عدم الإفلات من العقاب تحقيقًا للعدالة.
