في خطوة تكرس فرض الوقائع الميدانية بقوة السلاح ويراها الفلسطينيون استكمالاً لمخططات التهويد والتغيير المعماري، أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، عن انتهاء أعمال التسقيف في صحن الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
وجاء هذا الإعلان ليشكل محطة جديدة ضمن سلسلة الإجراءات الصهيونية الهادفة إلى تغيير معالم المسجد التاريخية والدينية، حيث تمت أعمال البناء والإنشاءات رغماً عن أوقاف الخليل والمؤسسات الإسلامية، وتحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت طوقاً أمنياً على المنطقة طوال فترة التنفيذ.
وتزامن هذا الإعلان مع تواصل الممارسات التضييقية بحق المصلين الفلسطينيين، والتي يتصدرها حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في أوقات متكررة، بحجة عدم إزعاج المستوطنين المقيمين في البؤر الاستيطانية المجاورة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة التي تكفلها المواثيق الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشق السياسي والعملي لبرنامج سموتريتش القائم على بسط السيادة "الإسرائيلية" الكاملة على الموقع، وتغيير معالمه الإسلامية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يعمق حالة الاحتقان السياسي والأمني في الضفة الغربية، ويرسخ سياسة فرض الأمر الواقع بالحديد والبارود دون أدنى اعتبار للتحذيرات والمواقف الدولية الرافضة للمساس بالمقدسات.
