رحب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بالخطوة التي أعلنتها الحكومة البريطانية بشأن حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية 12 دولة أوروبية، بشأن اتخاذ قيود وطنية وأوروبية على التجارة مع المستوطنات.
واعتبر اليماحي، في بيان اليوم الأربعاء، أن هذه الخطوات تمثل انتقالاً مهماً من الإدانة السياسية إلى التحرك العملي في مواجهة منظومة الاستيطان والضم التي تكرسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وأضاف أن استمرار التوسع الاستيطاني، ومخطط "E1"، وفرض وقائع الضم على الأرض، يمثل تحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي وتقويضاً ممنهجاً لحل الدولتين، مشدداً على أن سلطات الاحتلال لا يمكنها تحويل جرائمها وانتهاكاتها إلى واقع سياسي أو اقتصادي دائم عبر سياسة فرض الأمر الواقع.
وأكد اليماحي أن التجارة مع المستوطنات لا يجوز أن تتحول إلى غطاء اقتصادي لتمويل الاستعمار ونهب الأرض الفلسطينية وتهجير أصحابها، داعياً الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى البناء على هذه الخطوات وتحويلها إلى إجراءات ملزمة ورادعة، تشمل حظر منتجات المستوطنات، ووقف أي تعامل اقتصادي أو مالي معها، وفرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين والجهات الداعمة لهم، ومساءلة حكومة الاحتلال عن جرائمها وانتهاكاتها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد على أن الاختبار الحقيقي للمواقف الدولية لا يكمن في بيانات الإدانة، وإنما في ترجمتها إلى إجراءات عملية توقف الاستيطان والضم وتحاسب مرتكبي الجرائم.
وطالب رئيس البرلمان العربي بتحرك دولي عاجل لإسقاط مخطط "E1"، ووقف التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن حل الدولتين لن تحميه البيانات وحدها، وإنما تحميه إجراءات دولية رادعة توقف الاحتلال والاستيطان والضم.
وجدد اليماحي دعم البرلمان العربي الكامل لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وكانت بريطانيا قد أعلنت أمس الثلاثاء حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة، إلى جانب تطبيق نظام شامل للعقوبات.
واتهم وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند حكومة الاحتلال بـ"غض الطرف" عن تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق بالضفة، مؤكدا أن لندن تعتبر الاحتلال الإسرائيلي "غير قانوني".
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، بما في ذلك بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة أرضا خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
