بدأت محكمة العدل الدولية، اليوم الإثنين، جلسات استماع تُعقد على مدار أربعة أيام متتالية للنظر في الاعتراضات الأولية التي تقدمت بها ألمانيا ضد الدعوى القضائية المرفوعة من نيكاراغوا. وتتهم نيكاراغوا في دعواها برلين بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 والموافقة عليها، من خلال استمرار تقديمها الدعم العسكري والسياسي والمالي للعدوان "الإسرائيلي" المستمر على قطاع غزة.
وتسعى نيكاراغوا من خلال هذه الجلسات إلى حث المحكمة على إلزام ألمانيا بوقف كافة المساعدات العسكرية المقترنة بتوريد الأسلحة والمعدات، وإعادة استئناف تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وفي المقابل، تطالب ألمانيا برفض الدعوى وتفنيد قضية نيكاراغوا بالكامل، مؤكدة أن صادراتها من الأسلحة تخضع لمراقبة صارمة وتلتزم بأحكام القانون الدولي والسياسات المتبعة في إطار الاتحاد الأوروبي.
ومن المرتقب أن يستمع القضاة الخمسة عشر في لاهاي إلى الحجج القانونية والمرافعات الشفهية للطرفين على مدار الأيام الأربعة المقبلة، على أن تتداول المحكمة في كافة الحجج والدفوع المقدمة قبل أن تصدر قرارها النهائي بشأن قبول قضية نيكاراغوا أو رفض اعتراضات ألمانيا خلال فترة يُتوقع أن تصل إلى نحو ستة أشهر.
