يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده في جنوب لبنان؛ خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر عمليات القصف وإطلاق النار وتدمير المباني والمنازل في البلدات الجنوبية.
فقد استشهد 11 مواطنا، بينهم رضيعان ومسعفان، وأصيب خمسة آخرون، الليلة الماضية، في غارات نفذتها طائرات الاحتلال على مبنى ومركبة في بلدة كفررمان الجنوبية.
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، إن تسعة شهداء ارتقوا وأصيب خمسة آخرون، بعدما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد منتصف الليل، غارة على مبنى سكني مؤلف من ثلاث طبقات، يعود للمواطن داني فرحات، في محيط مستديرة "الشيوعية" في بلدة كفررمان، ودمره.
وأشارت إلى أن فرق الإسعاف من مختلف الجمعيات الصحية هرعت إلى المكان، وعملت على انتشال جثامين تسعة شهداء، بينهم رضيعان، إضافة إلى خمسة جرحى.
كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على سيارة مدنية في كفررمان، ما أدى إلى استشهاد المسعفين علي شحرور وهادي فرحات، اللذين كانا على متنها.
وفي النبطية، تعرضت دوحة كفر رمان لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، فيما استهدف قصف مدفعي بلدة بني حيان في مرجعيون.
أما في قضاء صور، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت وادي زبقين في اتجاه بلدة شيحين.
ومساء أمس الأحد شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة اعتداءات بغارات استهدفت مدينة النبطية وبلدة النبطية الفوقا، وعربصاليم، ودمرت منزلا للمواطن موسى شرارة.
ووفقاً لآخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة العامة، فإن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ الـ 2 من آذار/مارس حتى الـ 6 من أيلول/سبتمبر بلغت 4362 شهيداً و12378 جريحاً، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الـ 8 من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى اليوم إلى 8929 شهيداً و30614 جريحاً.
ويواصل جيش الاحتلال تصعيده العسكري في لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي، بما يشمل الاعتداءات الجوية والمدفعية والعمليات العسكرية، وسط استهداف مناطق سكنية وأهداف ومنشآت في الجنوب والشرق.
ويأتي التصعيد رغم اتفاق الإطار الذي وقعه لبنان و"إسرائيل" في 26 حزيران/ يونيو الماضي برعاية أمريكية، ونص على انسحاب تدريجي للقوات "الإسرائيلية" من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت المفاوضات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.
