قُتل شاب جراء إطلاق نار في جريمة ارتُكبت في الناصرة بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، مساء أمس الخميس، ليكون بذلك القتيل الرابع الذي تشهده المدينة خلال آخر 24 ساعة.
وبهذه الجريمة، ارتفعت حصيلة القتلى في المجتمع العربي داخل أراضي الـ48 خلال العام الجاري إلى 158 قتيلا وقتيلة.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع متواصل في الحصيلة السنوية للضحايا، لاسيما أن غالبية الضحايا قُتلوا بإطلاق النار، فيما وتُحمّل الأوساط الفلسطينية في الداخل المحتل شرطة الاحتلال الإسرائيلي وحكومته المسؤولية المباشرة عن تفاقم الجريمة، ليس فقط بسبب الفشل في منعها، بل بسبب سنوات من التقاعس في تفكيك عصابات السلاح والجريمة المنظمة، وعدم تقديم قتلة كثيرين إلى المحاكمة، ما عمّق الشعور بانعدام الأمن وترك المجتمع العربي وحيدًا في مواجهة نزيف يومي.
وبذلك، تتحول الجريمة في البلدات العربية إلى ملف سياسي بامتياز، يعكس سياسة إهمال وتمييز بنيوية، تُبقي المجتمع العربي تحت تهديد السلاح والجريمة، بينما تواصل شرطة الاحتلال إصدار بيانات التحقيق والتمشيط من دون نتائج جدية توقف مسلسل القتل.
وتشهد البلدات العربية احتجاجات متواصلة تنديدا باستمرار نزيف الدم، وسط مطالب لسلطات الاحتلال بتحمل مسؤولياتهما، وملاحقة عصابات الجريمة ومصادرة الأسلحة غير القانونية.
