حذّر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس لاركيه، اليوم الاثنين، من تصاعد خطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية، مؤكداً أن المنظمة تتلقى تقارير يومية عن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، مع استمرار سياسة الهدم الممنهجة للمباني الفلسطينية.
وقال لاركيه، في مؤتمر صحفي دوري في جنيف، إن أوتشا وثّقت أكثر من 1540 اعتداءً نفذه المستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، من بينها 80 اعتداءً وقعت خلال الأسبوعين الثاني والثالث من آب/أغسطس الماضي، والتي أسفرت عن إصابة 1040 فلسطينياً على الأقل جراء هجمات المستوطنين، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وأشار لاركيه إلى أن المكتب يوثق ما معدله ست هجمات للمستوطنين يومياً في عام 2026، مؤكداً أن هذه الهجمات تشمل إحراق منازل ومركبات وتخريب محاصيل وممتلكات، وإطلاق نار مباشر على المواطنين، موضحاً أن 18 فلسطينياً قتلوا في حوادث مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام، مقارنة بـ 17 في عام 2025.
وفيما يتعلق بهدم المباني، قال لاركيه إن سلطات الاحتلال هدمت 79 مبنى فلسطينياً في الضفة الغربية، ما أدى إلى نزوح 73 فلسطينياً، بينهم 34 طفلاً، مشيراً إلى أن 23 فلسطينياً استشهدوا وإصابة 1040 آخرين في هجمات ميليشيات المستوطنين بالضفة الغربية منذ بداية العام الحالي.
كما حذّر المتحدث باسم أوتشا من أن إقامة بؤرة استيطانية جديدة في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس أدت إلى تقييد حركة ثلاث عائلات فلسطينية، لا تزال معزولة وتواجه قيوداً مشددة على الحركة والوصول، مشيراً إلى أن نحو 900 فلسطيني في القدس الشرقية يواجهون خطر التهجير القسري.
