في محاولة جديدة لفرض الإذعان الشامل وإخضاع محور الصمود في المنطقة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب عما أسمته "عملية المنبوذ الاقتصادي" ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، مسجلة بذلك حلقة جديدة في مسلسل القرصنة والابتزاز المالي الدولي.
وكشف وزير الخزانة الأمريكي عن شن هجوم اقتصادي كاسح عبر حملة غير مسبوقة تجنّد كافة أجهزة الحكومة الأمريكية لقطع الشرايين الحيوية للبلاد حول العالم. وتستهدف هذه الإجراءات القسرية التضييق على خمسة قطاعات أساسية تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، فضلاً عن تعليق التراخيص العامة التي كانت تسمح ببعض التحويلات المالية.
وفي إطار سياسة البلطجة المالية وملاحقة قوى المقاومة، فرضت واشنطن حزمة عقوبات استهدفت 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطة بقطاعات النفط والصواريخ والطاقة النووية السلمية، ممتدة بملاحقتها إلى شركات وسفن ضمن ما تسميه "أسطول الظل" في دول عدة مثل الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا.
وامتد العدوان الأمريكي ليطال النظم المالية العالمية عبر التهديد باستبعاد أي جهة تسهل العمليات المالية لصالح إيران من نظام الدولار، بالتزامن مع اتصالات يجريها ترامب مع زعماء عالميين لفرض عزلة تامة وقطع العلاقات مع طهران.
أن هذه الهجمة العدوانية المتجددة لا تعكس إلا حالة العجز والترنح التي تعيشها الإدارة الأمريكية أمام ثبات خيار المقاومة، مؤكداً أن لغة التهديد وتكثيف العقوبات لن تفلح في كسر إرادة الشعوب وتجريدها من حقها في التنمية والاستقلال.
