تشهد حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل هجمة سياسية وتحريضية جديدة في كندا، في إطار مساعٍ متصاعدة تستهدف تجريم العمل السياسي الفلسطيني وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الحركة في أمريكا الشمالية.
وكشف الكاتب والصحافي الكندي Yves Engler، في مقال نشره بتاريخ 22 آب/أغسطس 2026، أن مركز "إسرائيل" والشؤون اليهودية في كندا (CIJA) دعا الحكومة الفدرالية الكندية إلى إضافة حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل إلى قائمة المنظمات المصنفة «إرهابية»، إلى جانب منظمات أخرى.
وبحسب المقال، بررت CIJA مطلبها بالادعاء أن الحركة تعمل «بالارتباط مع» شبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين صامدون (Samidoun)، التي سبق أن أدرجتها السلطات الكندية على قوائمها في عام 2024.
وتأتي هذه الدعوات في سياق أوسع من الضغوط التي تستهدف النشطاء والمنظمات الفلسطينية والمتضامنة مع فلسطين في كندا، والمطالبات بتوسيع قوانين مكافحة «الإرهاب» وتشديد العقوبات المتعلقة بالتعبير السياسي والتنظيم والنشاط العام.
وتكتسب هذه الحملة أهمية خاصة مع استعداد الحركة لعقد مؤتمرها في أمريكا الشمالية بمدينة تورونتو تحت عنوان:
«ثلاث سنوات على طوفان الأقصى: المقاومة والعودة من قلب الإمبراطورية»
وترى مصادر قريبة من المؤتمر أن الحملة التحريضية تمثل محاولة سياسية لإسكات الأصوات الفلسطينية وتجريم العمل الوطني والتضامني، ومنع الفلسطينيين وحلفائهم من ممارسة حقهم في التنظيم والاجتماع والتعبير عن مواقفهم السياسية.
وفي مواجهة هذه الضغوط، يؤكد منظمو المؤتمر تمسكهم بمواصلة التحضيرات لعقده، باعتباره مساحة سياسية للحوار والتنظيم وتبادل التجارب بين الفلسطينيين والقوى المتضامنة معهم في أمريكا الشمالية.
وكانت الحركة قد أكدت في وقت سابق "إن استهداف مؤتمر المسار الثوري البديل والدعوات إلى تجريم الحركة لا يمكن فصلها عن حملة أوسع تستهدف التضامن مع فلسطين في كندا، وتسعى إلى تحويل النشاط السياسي والتعبير عن المواقف المؤيدة للحقوق الفلسطينية إلى موضوع للملاحقة والقمع."
وأضافت أن "محاولات الترهيب والتجريم لن تمنع شعبنا وأصدقاءه من التنظيم ورفع الصوت دفاعاً عن التحرير والعودة وحق تقرير المصير."
