أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة اليونيسف، استئناف إجراء فحوصات الكشف المبكر لحديثي الولادة في قطاع غزة بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات جراء تدمير المختبرات المركزية، وذلك في خطوة حيوية لإعادة تفعيل الخدمات الوقائية والتشخيصية الأساسية للأطفال في القطاع.
وذكرت الجمعية أن عيادة القدس التابعة لدائرة الرعاية الصحية الأولية بدأت اليوم تنفيذ هذه الفحوصات للمرة الأولى ضمن برنامج تطعيمات حديثي الولادة، على أن تتوفر الخدمة في العيادة يوم الاثنين من كل أسبوع، فيما تُتاح أيضاً في عيادة الصحابة يوم الأربعاء، عبر أخذ عينة دم بسيطة من كعب المولود خلال أيامه الأولى.
وتركز الفحوصات المستعادة على الكشف المبكر عن مرض بيلة الفينيل كيتون (PKU)، الذي يتسبب تراكم مادة الفينيل ألانين فيه بإحداث أضرار بالغة بتطور الدماغ والنمو العقلي في حال عدم اتخاذ التدابير التغذوية العلاجية مبكراً، إلى جانب فحص قصور الغدة الدرقية الخلقي (TSH)، وهو اضطراب هرموني يُستدرك علاجه بفاعلية عند اكتشافه في الأسابيع الأولى من حياة الطفل.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز منظومة المسح الصحي للرضع والحد من المضاعفات الصحية طويلة الأمد، في ظل ظروف صحية استثنائية يمر بها قطاع غزة وتحديات كبيرة تواجه الوصول إلى الرعاية الطبية المتخصصة.
