Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

مقاومة الجدار والاستيطان تحذر من توجيهات "كاتس" الجديدة

الضفة-الغربية-768x592.png
فلسطين اليوم - الضفة الغربية

حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن توجيهات وزير جيش الاحتلال، "يسرائيل كاتس"، القاضية بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية إلى الشرطة، تمثل حلقة متقدمة في مسار الضم الإداري والقانوني المتدحرج للأرض الفلسطينية المحتلة.

‏وأوضحت الهيئة، في تقدير موقف أصدرته اليوم الجمعة، أن هذا التوجيه لم يدخل حيز التنفيذ بعد، حيث لم يصدر حتى الآن أمر عسكري أو تشريع أو لوائح تنفيذية تحدد نطاق نقل الصلاحيات وآليات تطبيقه، مشيرة إلى أن القرار الحالي يقتصر على إعداد الخطة فقط.

‏وأضافت الهيئة أن المتغير الأساسي في هذه الخطوة يكمن في فصل المؤسسة التي تتولى إنفاذ القانون على المستوطنين، وليس إنشاء اختصاص جديد للشرطة، والتي تعمل بالأساس في الضفة الغربية بموجب صلاحيات مفوضة من منظومة الحكم العسكري.

‏وأشارت إلى أن هذا التوجيه يسعى لإضفاء صبغة وظيفة مدنية على إنفاذ القانون تجاه المستوطنين كأنها تتم "داخل الحدود"، ممّا يستكمل عملية نقل وظائف التخطيط والأرض والإنفاذ من القيادة العسكرية إلى مؤسسات مدنية، في وقت يُترك فيه الفلسطينيون خاضعين لأحكام وقوانين الحكم العسكري.

‏وبيّنت الهيئة أن وزير جيش الاحتلال ربط توجيهه بإقامة 104 مستوطنات جديدة وشرعنة البؤر والمزارع الاستيطانية والزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين، متضمناً إنشاء قوة مخصصة وتوفير الصلاحيات والميزانيات اللازمة لها.

‏وحذرت الهيئة من الأخطار الميدانية لهذه الخطوة، مؤكدة أنها قد تؤدي إلى إضعاف الاستجابة للانتهاكات التي تنفذها مجموعات المستوطنين، خاصة في حال انسحاب جنود الاحتلال من مهام التدخل الأولي دون توفير استجابة شرطية فورية، مما يمنح المستوطنين وقتاً إضافياً لإقامة البؤر الاستيطانية وتثبيتها.

‏ولفتت إلى أن شمول نقل الصلاحيات لعمليات التدخل الفوري وإخلاء البؤر الحديثة قد يضعف القدرة على إيقاف البؤر في مراحلها الأولى، وتحويلها إلى أمر واقع، مشيرة إلى أن أحداث بلدة قصرة جنوب نابلس تشكل مثالاً حياً على هذه المخاطر بعد حصر منازل فلسطينية وإقامة بؤرة استيطانية بالقرب منها، حيث يستغل الفراغ العملياتي بين الجيش والشرطة لفرض الواقع على الأرض.

‏ورجحت الهيئة أن يتم التنفيذ عبر سيناريو النقل الجزئي والتدريجي لتتولى الشرطة أو ما يسمى "حرس الحدود" التعامل مع المستوطنين، مع احتفاظ الجيش بمهامه، مبيّنة أن الأثر السياسي للتوجيه بدأ بالفعل قبل تطبيقه كرسالة تؤكد أولوية حماية الاستيطان.

‏واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن تقييم الأثر العملي يتطلب الاطلاع على تفاصيل الخطة التنفيذية وتحديد "القضايا المدنية" ونطاقها الجغرافي والشخصي، داعية إلى تحرك دبلوماسي وقانوني دولي عاجل، ومواصلة توثيق التغيرات في صلاحيات جيش وشرطة الاحتلال وربطها بالاعتداءات ومخططات التهجير.