أعلن وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس عن إصدار أوامر وتوجيهات مباشرة للجيش لاتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الميدانية واللوجستية الهندسية التي تضمن تثبيت وجود عسكري دائم واستيطاني تحت مسمى "المنطقة الأمنية" في قطاع غزة والجنوب اللبناني والأراضي السورية.
وتأتي هذه التوجيهات ضمن مخطط "إسرائيلي" متصاعد يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع واقتطاع أجزاء واسعة من الأراضي العربية والفلسطينية، عبر تحويل مواقع الانتشار والمحاور العسكرية الحالية إلى قواعد ونقاط ارتكاز ثابتة ومحاطة بأحزمة أمنية عازلة.
ويواصل الاحتلال تسويق هذه الخطوات العدوانية تحت حجج الدواعي الأمنية وتأمين الحدود، في حين تمثل هذه القرارات توسيعًا لمخططات التهجير القسري والحرمان من حقوق العودة والسيادة، وتكريسًا لواقع جديد يهدف إلى شل أي مقومات لقيام دولة فلسطينية أو استقرار المنطقة.
وتأتي هذه الأوامر بالتوازي مع تصعيد "إسرائيلي" شامل يستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية، وسط تأكيدات من القوى والفعاليات الشعبية بأن هذه المحاولات لتثبيت الاحتلال لن تمنح الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" الأمان، بل ستزيد من حالة الرفض والمقاومة الشعبية لكافة أشكال السيطرة الميدانية والاقتطاع الجغرافي.
