حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان صحفي صادر عنها اليوم الخميس، الموافق للثالث عشر من آب/أغسطس، من مؤشرات خطيرة تكشف عمق خطورة السياسة التي تنتهجها سلطات الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية عبر توسيع نطاق الاعتقال الإداري بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وأكدت الهيئة أن هذه السياسة تُمارَس كأداة عقابية وانتقامية مجردة من أي أسس قانونية، وتخلوا تماماً من وجود لوائح اتهام أو مواد توضح أسباب الاحتجاز.
وأوضحت الهيئة في تفاصيل معطياتها الرقمية أن عدد المعتقلين الإداريين القابعين في سجون الاحتلال ومعتقلاته يقارب حالياً 3200 معتقل إداري، وهو ما يمثل ثلث إجمالي العدد الكلي للأسرى الفلسطينيين. وأشارت إلى أن محاكم الاحتلال العسكرية أصدرت خلال شهر تموز المنصرم وحده 650 قرار اعتقال إداري ما بين قرارات جديدة وأخرى تم تجديدها، فيما شهدت الأيام الأولى من شهر آب الحالي صدور 355 قراراً إضافياً، مما يعكس تصاعداً غير مسبوق في وتيرة هذه الأحكام.
وأضافت أن غالبية المعتقلين الإداريين هم من الأسرى السابقين الذين أمضوا فترات متفاوتة داخل المعتقلات، مشيرة إلى تعرضهم لمختلف أشكال التعذيب والتنكيل الشديدين. ولفتت إلى وجود استهداف مُتعمّد وهادف لإلحاق أكبر أذى ممكن بهذه الفئة تحديداً أثناء عمليات اقتحام الأقسام والغرف من قبل إدارة السجون، الأمر الذي أسفر عن ارتقاء 12 معتقلاً إدارياً منذ بدء حرب الإبادة عام 2023، وما زالت جثامينهم محتجزة حتى هذا اليوم.
واختتمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى ضرورة التوقف الفوري عند هذه البيانات والمؤشرات، والتعامل بحزم مع الخطورة الحقيقية التي تهدد الشعب الفلسطيني ومناضليه. وأكدت الهيئة أن ترك المعتقلين فريسة لمزاجية ضباط المخابرات واستمرار الصمت الدولي وغياب المساءلة يمنحان سلطات الاحتلال مساحة أكبر للتمادي في هذه السياسة المنظمة، التي تستهدف ضرب استقرار المجتمع الفلسطيني وفرض عقاب جماعي تطال آثاره المعتقلين وأسرهم على حد سواء.
