في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، أعلن وزير مالية الاحتلال المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، عن بدء قوات الاحتلال صباح اليوم عمليات هدم طالت 26 مبنىً سكنياً وتجارياً يعود لمواطنين فلسطينيين في منطقتي "جانيين" و"كادوم" بشمال الضفة الغربية، تحت ذريعة البناء "دون الترخيص".
وأقر سموتريتش بصراحة بأن عمليات الهدم والتجريف تأتي في إطار خطة لتجديد وتوسيع الاستيطان في تلك المناطق، واصفاً مساكن الفلسطينيين بأنها تشكل "تحديداً أمنياً" للمستوطنات المقامة على أراضي المواطنين. وزعم الوزير المتطرف أن تجريف الأراضي والممتلكات الفلسطينية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز أمن المستوطنين والاستيطان الذي اعتبره حصناً لحماية كيان الاحتلال.
ويأتي هذا الاستهداف الميداني للمنازل والمنشآت الفلسطينية في ظل صراعات وسياسات "إسرائيلية" داخلية تتسابق على قمع المواطنين وتثبيت البؤر الاستيطانية، حيث عبر سموتريتش عن رفضه لأي توجهات قد تمس المزارع والبؤر العشوائية التي أقامها المستوطنون على الأراضي المحتلة، مجدداً التزامه بحمايتها وتعميق فرض السيطرة على الضفة الغربية.
ويحذر مراقبون من أن هذه الخطوة تعكس التوجه العلني لحكومة الاحتلال لنزع ملكيات المواطنين، وتدمير مقومات صمودهم، وفرض وقائع استيطانية جديدة تقضي على أي إمكانية للتواصل الجغرافي الفلسطيني.
