Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

نادي الأسير الفلسطيني يوثق انتهاكات جسيمة وتجويعاً ممنهجاً في سجون الاحتلال

اسرى.jpg-651fbb7c-f134-487e-ada7-2cb47418e763.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

أفاد تقرير توثيقي صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني حول واقع الأسرى خلال النصف الأول من عام 2026 باستمرار مستويات قاسية من القمع والتنكيل داخل سجون الاحتلال، إلى جانب الإهمال الطبي الممنهج والحرمان من أدنى الاحتياجات الأساسية، في ظل تدهور خطير للظروف المعيشية والصحية التي تكابدها الحركة الأسيرة.

‏ونقل التقرير إفادة صادمة لأحد الأسرى أكد فيها أن الأوضاع الاعتقالية ما تزال تتسم بمستويات غير مسبوقة من العنف، حيث تصعّد إدارة السجون اقتحاماتها المتكررة للغرف والأقسام بواسطة أعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة المرفوقة بالكلاب البوليسية. وأوضح الأسير أن قوات القمع تستخدم الرصاص المطاطي بشكل مباشر، مما أسفر عن إصابة العديد من المعتقلين، مشيراً إلى أنه شخصياً أصيب قبل نحو شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى الهجمات، ولا تزال آثار الإصابة قائمة رغم استقرار حالته.

‏وعلى صعيد العقوبات الجماعية، كشفت الإفادة عن مصادرة إدارة السجن للفرشات من كافة الأقسام خلال شهر رمضان، ما أجبر الأسرى على النوم على الأسرة الحديدية الصلبة، الأمر الذي تسبب لهم بآلام حادة في الظهر ومضاعفات صحية ناتجة عن حرمانهم من النوم والراحة. كما تتفاقم المعاناة الصحية بفعل سياسة الإهمال الطبي وتأخير العلاج، حيث أوضح الأسير أنه لم يكن يعاني من أي أمراض قبل اعتقاله، لكن ظروف الاعتقال والأسر أدت إلى إصابته بمشاكل في القدم وأكزيما حادة تظهر على شكل دمامل تفرز الصديد والدم. ورغم إعطائه مضادات حيوية لثلاثة أيام أسبوعياً تخفف الأعراض مؤقتاً، إلا أن المعاناة تعود فور انتهاء الجرعة لغياب التشخيص والعلاج الجذري، فضلاً عن رفض الإدارة تلبية احتياجه لنظارة طبية.

‏وتزداد الأوضاع الإنسانية قسوة في ظل النقص الحاد بالملابس ومواد التنظيف، حيث تتلوث ملابس الأسرى بالإفرازات الناتجة عن الإصابات دون السماح بإدخال بدائل، مما اضطر الأسير للخروج إلى زيارة المحامي ببنطال استعاره من زميل له. وأكد التقرير أن إدارة السجون تواصل الحرمان الغذائي وتستمر في تقليص كميات الطعام ورداءة جودته دون تسجيل أي تحسن، مختتماً الإفادة بعبارة لخصت الواقع المرير داخل الاعتقال بأن "الأسرى يموتون من الجوع".