كشف المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، خلال مقابلة تلفزيونية، عن توجهات وآليات عمل الخطة الجاري بحثها بشأن قطاع غزة، متناولاً تفاصيل تتعلق بتسليم السلاح وتدمير الأنفاق، وذلك ضمن صياغة تهدف بشكل مباشر إلى ضمان تحقيق الأمن للاحتلال.
وأوضح ملادينوف أن عملية تدمير شبكة الأنفاق في غزة قد تستغرق أكثر من عشر سنوات، مشيراً إلى أن المجلس يعمل حالياً على بحث التعاقد مع مقاولين وآليات خارجية لتنفيذ هذه الأعمال ميدانياً. وأكد في تصريحاته أن "خريطة الطريق" المطروحة تُعد وثيقة تهدف بالأساس إلى ضمان عدم تشكيل القطاع أي تهديد مستقبلي لأمن الاحتلال، ومنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.
وفيما يتعلق بملف السلاح، بيّن ملادينوف وجود مناقشات متواصلة لإنهاء وتفكيك كافة الأسلحة في القطاع بشكل كامل، ليشمل ذلك أسلحة الفصائل والمقاومة، إضافة إلى سلاح الشرطة والأجهزة الأمنية، فضلاً عن الأسلحة الثقيلة ومرافق التصنيع. واشترط أن يتم التحقق من سحب الأسلحة وتخزينها وتعطيلها تماماً قبل أن يُقدِم جيش الاحتلال على الانسحاب من غزة.
وحول التموضع العسكري الحالي، أشار مدير "مجلس السلام" إلى أن قوات الاحتلال تتمركز عند ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، موضحاً أن المطالبات الراهنة تقتصر على عدم نشر جيش الاحتلال قواته في مواقع تتجاوز هذا الخط. وفي حديثه عن الدور الإقليمي، ثمّن ملادينوف جهود الوسطاء في مصر وتركيا وقطر خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً أن مساهمتهم كانت حاسمة لوصول حركة حماس إلى موافقة على خريطة الطريق المطروحة.
