Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

الأورومتوسطي: "إسرائيل" تمحو آثار الإبادة في غزة

رفح-دمار.jpg
فلسطين اليوم - جنيف

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تنفيذ سلطات الاحتلال عملية ممنهجة بصورة أحادية لتفتيت الركام ونقله خارج قطاع غزة في المناطق التي تسيطر عليها عسكرياً، وذلك في محاولة جادة لطمس الأدلة ومحو آثار جرائم الإبادة الجماعية. وأوضح المرصد في بيان رسمي أن التقديرات الأولية تشير إلى إزالة أو تفتيت نحو 10 ملايين طن من الركام، حيث يشارك في هذه العمليات نحو 400 آلية مخصصة لتفتيت الأنقاض، بالإضافة إلى نحو 100 شاحنة تتولى نقل هذه المواد يومياً إلى مواقع مجهولة داخل الحدود الإسرائيلية.

‏وأكد التقرير الحقوقي أن الركام المنقول يشمل مواقع شهدت جرائم قتل ومقابر جماعية، مشدداً على أن إزالته تؤدي إلى فصل الأدلة المادية عن سياقها المكاني والزماني وتفريغ مسارح الجريمة بشكل متعمد. وحذر المرصد من أن رفات نحو 8,500 مفقود ما زالت تحت الأنقاض تتعرض حالياً للسحق والخلط التام جراء الاستخدام المكثف للكسارات دون إجراء أي مسح جنائي مسبق، مما يهدد مسارات المساءلة القانونية ويمثل تدميراً عابثاً للأدلة التي تعيق عمل محكمة الجنايات الدولية وتقوض فرص تحقيق العدالة.

‏وأضاف الأورومتوسطي أن عمليات نقل الركام تتضمن مصادرة ونهباً محظوراً دولياً للممتلكات ومواد البناء الأساسية الخاصة بالمواطنين دون تقديم أي تعويضات لأصحابها الشرعيين. ولفت البيان إلى أن هذه الممارسات الميدانية تهدف أيضاً إلى محو حدود الأراضي وشواهد الملكية الخاصة لتكريس سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي، وتمهيد الطريق لإعادة الاستيطان داخل القطاع.

‏واختتم المرصد الأورومتوسطي بيانه بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف عمليات إزالة الركام، وإرسال فرق تحقيق دولية متخصصة لمعاينة مواقع الدمار وتوثيقها جنائياً. كما دعا البيان كافة الدول إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية عبر محاسبة الشركات المتورطة في أعمال الهدم والتجريف، وحظر إخراج الأنقاض لحين إنشاء نظام إدارة دولي وفلسطيني مشترك. وشدد على ضرورة أن تكون أي خطط مستقبلية لإزالة الركام وإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية كاملة، بما يضمن حفظ الأدلة الجنائية واسترداد ممتلكات الضحايا.