Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

تقرير حقوقي يرصد تصعيداً خطيراً للاحتلال في القدس المحتلة خلال تموز

بلدات القدس.jpeg
فلسطين اليوم - القدس المحتلة

أفاد تقرير صادر عن محافظة القدس بأن قوات الاحتلال واصلت سياسة القتل الميداني والاعتداءات الممنهجة في المحافظة خلال شهر تموز، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة ناتجة عن إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والضرب المبرح واختناقات بالغاز السام، ولا سيما في مخيم قلنديا ومناطق الرام وحزما وأبو ديس ووادي الجوز وبيت عنان وتجمعي التبنة والعراعرة البدويين.

‏وتصدرت الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك مشهد الانتهاكات، إذ شهد الشهر تصعيداً نوعياً تمثل في اقتحام 9,848 مستوطناً للمسجد، إضافة إلى دخول 4,615 شخصاً تحت غطاء السياحة بحماية مشددة من قوات الاحتلال. وبلغ التوتر ذروته في 23 تموز بتسجيل اقتحام قياسي شمل 4,248 مستوطناً بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وشخصيات من جماعات الهيكل في ذكرى ما يسمى خراب الهيكل، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني والسيادة الاحتلالية، بالتوازي مع تنفيذ المستوطنين 43 اعتداءً في المحافظة شملت الإيذاء الجسدي وتخريب الممتلكات وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

‏وعلى صعيد الاعتقالات والملاحقات القضائية، وثق التقرير اعتقال 115 مواطناً من بينهم 5 نساء وطفل، إثر حملات اقتحام ومداهمات واسعة طالت مختلف الأحياء والبلدات المقدسة والمسجد الأقصى، ورافقتها سياسات التنكيل والتفتيش التعسفي. وأصدرت محاكم الاحتلال 22 حكماً وقراراً بالسجن الفعلي بينها 16 قراراً بالاعتقال الإداري، إلى جانب 3 قرارات بالحبس المنزلي بحق شبان وأطفال، و17 قراراً بالإبعاد معظمها عن المسجد الأقصى.

‏وفي ملف الهدم والاستيطان، رصد التقرير تنفيذ 29 عملية هدم وتجريف، من بينها 13 عملية هدم ذاتي قسري أجبر فيها المقدسيون على هدم منازلهم، و14 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، فضلاً عن إصدار 27 إخطاراً وقراراً بالهدم والاستيلاء على الأراضي. وفي الوقت ذاته، صادقت سلطات الاحتلال وطرحت 22 مخططاً ومناقصة استيطانية جديدة تهدف لبناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية وتطوير البنية التحتية التهويدية لتعزيز السيطرة وفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد على المدينة المحتلة.

‏واختتم التقرير بالإشارة إلى التصعيد الاستهدافي الذي طال المؤسسات الدينية والتعليمية والصحفية والمرجعيات الوطنية في القدس، عبر تقييد حرية العبادة والتنقل والتضييق على العمل الإعلامي والتعليمي، ومحاولة تحويل مقار مدنية إلى مراكز تحقيق، والدفع باتجاه تشريعات تستهدف ممارسة الشعائر الإسلامية، في إطار سياسة متكاملة تسعى لتغيير الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني فيها.