تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع رقعة المواجهة لتشمل العراق والخليج وشرق البحر المتوسط، وسط تبادل للتهديدات وتحركات عسكرية متصاعدة تنذر بمزيد من التدهور الأمني.
وشنت الولايات المتحدة والسعودية، الأربعاء، ضربات جوية استهدفت مواقع للحشد الشعبي، وقالتا إنها جاءت ردًا على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية انطلقت من الأراضي العراقية.
وأعلنت فصائل الحشد الشعبي أن الغارات استهدفت عدة مواقع في العراق، وأسفرت عن استشهاد 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بارتقاء أربعة مستشارين عسكريين من الحرس الثوري الإيراني خلال الضربات، وهم علي أصغر آستانه، وأبو الفضل متقي، ومرتضى أكبري، وأمير عباس درهم فروش.
وفي أعقاب الهجمات، عقد مجلس الأمن الوطني العراقي اجتماعًا طارئًا، أدان خلاله الضربات الجوية، ووجّه بإعداد خطة لحماية السيادة العراقية، إلى جانب تحرك دبلوماسي لتوثيق الحادثة وفق القانون الدولي.
في المقابل، توعدت "المقاومة الإسلامية في العراق" بالرد على الولايات المتحدة، مؤكدة أن الرد "قادم لا محالة"، مع الإشارة إلى أن أهدافًا في السعودية قد تكون ضمن بنك الأهداف إذا استدعت التطورات ذلك.
وفي تطور متصل، تعرضت منشأة أمريكية عائمة لتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي قبالة مدينة دمياط المصرية لهجوم بطائرة مسيرة، وفق شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو تبني أي جهة للهجوم.
ويتواصل تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
