وصل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تصدر فيه الملف اللبناني جدول أعمال اللقاءات وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن دبلوماسي مطلع أن جلسة طارئة خُصصت للبنان أُدرجت في مقدمة جدول أعمال المحادثات، لتكون أول القضايا التي يناقشها الوفدان الأمريكي والإيراني.
وقال فانس قبيل مغادرته إلى سويسرا إن إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار في لبنان يمثل إحدى الأولويات الرئيسية للمباحثات، وذلك في ظل تجدد الضربات الصاروخية "الإسرائيلية" على الأراضي اللبنانية.
وفي المقابل، أكد مسؤول إيراني للشبكة أن إنهاء النزاع في لبنان يشكل البند الأهم على جدول أعمال الوفد الإيراني، ما يعكس أهمية الملف اللبناني في مسار التفاهمات الجارية بين الجانبين.
إلا أن مسار المفاوضات يواجه تحديات متزايدة نتيجة التصعيد العسكري بين الاحتلال وحزب الله في لبنان، إضافة إلى التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وكان من المقرر أن يصل فانس إلى سويسرا يوم الجمعة، إلا أن زيارته تأجلت بسبب تطورات الأوضاع الأمنية في لبنان وإرجاء الوفد الإيراني مشاركته مؤقتاً قبل أن يؤكد لاحقاً حضوره للمفاوضات.
وفي هذا السياق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الملاحة في مضيق هرمز مستمرة بصورة طبيعية، نافية صحة ما تردد بشأن إغلاق المضيق، فيما شدد فانس على أن حركة شحن النفط عبر الممر المائي الحيوي لم تتأثر خلال الأيام الأخيرة.
ويضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب مسؤولين من البنك المركزي وقطاع النفط، بينما ينضم فانس إلى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الموجودين بالفعل في سويسرا لمتابعة الجوانب الفنية للمباحثات.
كما تشهد الاجتماعات مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء قطريين يسعون لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى تفاهمات إقليمية أوسع.
ويواصل التصعيد على الجبهة اللبنانية إلقاء ظلاله على المفاوضات، إذ يؤكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، فيما يربط حزب الله وقف هجماته بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية.
وتكثف القوات "الإسرائيلية" غاراتها على جنوب لبنان، حيث أسفرت المواجهات الأخيرة عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، في وقت تترقب فيه الأطراف الإقليمية والدولية نتائج المفاوضات الجارية في سويسرا وانعكاساتها على مستقبل التهدئة في المنطقة.
