قال المحلل آفي أشكنازي، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إن التقارير التي تفيد باستعداد إدارة ترامب للموافقة على برنامج نووي مدني للسعودية مع خيار تخصيب اليورانيوم، تُثير مخاوف من سباق نووي إقليمي وتُشكّل تحدياً أمنياً وسياسياً جديداً للاحتلال.
وأضاف أشكنازي أن هذه التقارير تشير إلى مأزق الرئيس الأمريكي تجاه إيران، حيث أدركت إدارة ترامب أنه من غير الممكن في الوقت الراهن إيقاف المشروع النووي الإيراني بالخطوات التي اتُخذت والتي يُحتمل اتخاذها، مع الشك في إمكانية فتح مضيق هرمز.
وأشار إلى أن ترامب يدرك أنه مع مرور كل يوم يزداد ضعفه في نظر الرأي العام المحلي، لا سيما بعد اتضاح مقتل 18 مقاتلاً أمريكياً حتى الآن في الحرب مع إيران، إلى جانب نقاط الضعف التي تظهر في الخليج العربي.
ولفت أشكنازي إلى أن الموافقة على بناء مفاعل نووي في السعودية ستشعل سباقاً نووياً في الشرق الأوسط، حيث ستسعى مصر وتركيا والإمارات وقطر أيضاً إلى بناء مفاعلات نووية، بمساعدة من فرنسا واليابان وروسيا والصين.
وذكر المحلل أن وضع الاحتلال في هذه الحالة بالغ الخطورة، فسباق التسلح إلى جانب سباق امتلاك الصواريخ الباليستية سيُجبر الاحتلال على تغيير جذري في تقييمه للتهديدات في الشرق الأوسط والخليج العربي.
واشار أشكنازي إلى أن القيادة السياسية يجب أن تركز جهودها على الكونغرس لوقف هذه الخطوة، وفي الوقت نفسه تغيير نظرتها إلى الدول العربية المعتدلة واتخاذ خطوات سياسية وأمنية لبناء تحالف قائم على اتفاقيات أبراهام أو اتفاقيات مماثلة.
واختتم بالقول، إن القوة العسكرية أمر جيد ومهم، لكن الأمن طويل الأمد يُبنى من خلال التحالفات والخطوات السياسية القوية، وهو ما لا تفعله حكومة الاحتلال حالياً.
