Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

"يديعوت أحرونوت": انقطاع التواصل بين نتنياهو وترامب يُثير حالة من عدم اليقين المقلق

ترامب نتنياهو.jpg

قال المحلل رون بن يشاي، في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن الانقطاع الطويل في التواصل بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُثير حالة من عدم اليقين المقلق في القدس.

وأضاف بن يشاي أن الأمريكيين يُناقشون خيارات صعبة بشأن إيران، بينما تشهد "إسرائيل" استعدادات مُكثفة وتكاليف باهظة نظراً لصعوبة فهم قرارات ترامب، مشيراً إلى أن فقدان الرئيس الأمريكي لثقة نتنياهو يُصعّب على رئيس الوزراء التواصل معه.

وأشار المحلل إلى أن قرار واشنطن بإبرام اتفاقية نووية مدنية مع السعودية جاء إلى القدس مُفاجئاً وواضحاً، حيث لم تكن "إسرائيل" على علم به عبر القنوات الدبلوماسية بل عبر وسائل الإعلام الأمريكية.

ولفت بن يشاي إلى أن "إسرائيل" تجد نفسها أمام حالة من الغموض التام بشأن نوايا الرئيس الأمريكي، مع عجز الحكومة الإسرائيلية وقائدها عن التأثير في هذه القرارات سواءً بالإيجاب أو السلب.

وذكر  أن نتنياهو واجه صعوبة في التواصل المباشر مع الرئيس ترامب خلال الأيام العشرة الماضية، بينما كانا يتحدثان ويتشاوران هاتفياً بشكل شبه يومي خلال الحرب حتى وقت قريب.

وأوضح بن يشاي أن هذا الانفصال ينبع من ضغوط نتنياهو لعرقلة نقل طائرات إف-35 إلى تركيا، المرشح المفضل لدى ترامب، ومن حقيقة أن معارضي الحرب في فريق الرئيس الأمريكي بقيادة نائبه فانس ينقلون إلى ترامب أن نتنياهو يحاول جره إلى حرب، وهو أمر غير مفيد سياسياً لترامب.

وكشف أنه في أحد اجتماعات مجلس الوزراء المحدود هذا الأسبوع، غادر نتنياهو القاعة لإجراء مكالمة هاتفية مطولة مع واشنطن، لكنه لم يتحدث مع الرئيس بل أجرى محادثة مطولة مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الداعم الأبرز "لإسرائيل" في فريق ترامب، على عكس نائب الرئيس فانس الذي يُعتبر معادياً للاحتلال.

ولفت بن يشاي إلى أن قرار واشنطن بإبرام اتفاقية نووية مدنية مع السعودية كان بمثابة صدمة للقدس، ليس فقط بسبب وصول المعلومات عبر وسائل الإعلام وليس من الإدارة الأمريكية، بل أيضاً لأن إدارة ترامب تخلت عن شرط تطبيع العلاقات مع "إسرائيل" الذي كان يشترطه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واختتم المحلل بالقول إن هذه أيام من عدم اليقين تعكس انفصالاً غير صحي بين القيادات في القدس وواشنطن، وهو انفصال ربما ينبع من فقدان الثقة شبه الكامل الذي يكنه الرئيس ترامب لنتنياهو.