أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، قبيل انتصاف ليل الأربعاء، توقيع اتفاقية تعاون نووي مدني مع المملكة العربية السعودية، وصفتها بأنها "تاريخية"، مؤكدة أنها تعزز الأمن الأمريكي والإقليمي، وتلتزم بأعلى معايير السلامة والأمن النووي ومنع الانتشار.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية، في بيان، إن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وقّعا اتفاقية تعاون نووي سلمي تُعرف بـ"اتفاقية 123"، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية مصاحبة.
وأضافت الوزارة أن الاتفاقيتين تؤسسان لإطار قانوني لشراكة تمتد لعقود، وتُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، بما يعزز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين البلدين، ويدعم أهداف منع انتشار الأسلحة النووية.
وأوضحت أن "اتفاقية 123" تتيح للشركات الأمريكية المشاركة في برنامج الطاقة النووية السعودي، بما يسهم في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة، ويدعم الصناعة الأمريكية وسلاسل التوريد ويوفر فرص عمل.
وأكد البيان أن الاتفاقيتين تعززان القدرة التنافسية للولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا النووية المدنية، وتدعمان معايير عدم الانتشار النووي، إلى جانب تعميق الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض.
وأشار إلى أن الاتفاقية تستند إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نشر تقنيات المفاعلات النووية المتقدمة، وتوسيع التعاون النووي المدني مع الشركاء الدوليين وفق المادة 123 من قانون الطاقة الذرية لعام 1954.
وفي السياق، أفادت تقارير إسرائيلية بوجود مخاوف من بعض بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بإمكانية بحث تنفيذ تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية خلال العامين المقبلين، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".
ومن المقرر أن تُحال الاتفاقية إلى الكونغرس الأمريكي خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إقرارها، في إطار برنامج تعاون نووي مدني يمتد لمدة 30 عامًا بين البلدين.
