نعت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، الأسير المحرر أحمد سمير عودة (23 عاماً) من بلدة حوارة، والذي فارق الحياة صباح اليوم بعد فترة وجيزة من الإفراج عنه من سجون الاحتلال، محمّلةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.
وأوضحت المؤسسات في بيان صحفي صدر اليوم، 21 تموز 2026، أن رحيل الشاب عودة يمثل شهادة جديدة على الآثار المميتة والأثمان الباهظة التي يواصل الأسرى دفعها حتى بعد نيل حريتهم، نتيجة ما يتعرضون له من تعذيب وتنكيل وإهمال طبي ممنهج داخل المعتقلات.
وأشارت إلى أن الشهيد عودة تعرض لاعتقالات متكررة، كان آخرها في شباط/فبراير الماضي عقب اعتداء وحشي بالضرب المبرح عليه أثناء اعتقاله، وذلك بعد أن أمضى سابقاً أكثر من عام ونصف رهن الاعتقال الإداري التعسفي، لافتة إلى أنه عاش ظروفاً اعتقالية قاسية تركت آثاراً جسدية ونفسية حادة تلاحقه حتى بعد التحرر.
وأكدت المؤسسات أن هذه الحالة تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من استشهاد أسرى محررين بعد أيام أو أسابيع قليلة من الإفراج عنهم، جراء جرائم الحرمان المتعمد من العلاج وسياسات التعذيب التي تحول منظومة السجون الصهيونية إلى أداة للقتل البطيء واستنزاف أجساد المعتقلين.
وجددت مؤسسات الأسرى مطالبتها للمجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لوقف الجرائم المتصاعدة بحق الأسرى، وفتح تحقيقات دولية مستقلة لمحاسبة قادة الاحتلال على انتهاكاتهم التي ترتقي إلى جرائم حرب، معربة عن خالص تعازيها لعائلة الشهيد وأهالي بلدة حوارة.
