أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار جيش الاحتلال أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على نحو ستة عشر دونماً ونصف الدونم من أراضي جنوب محافظة نابلس، وذلك في خطوة تهدف إلى شق طريق استعماري يربط بين مستوطنة "مجداليم" والبؤرة الاستيطانية "إيش كودش"، مما يكرس سياسة فرض الوقائع الميدانية الجديدة وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن أمر وضع اليد العسكري الذي يحمل الرقم (42/26) ينص تحديداً على الاستيلاء على أكثر من اثني عشر دونماً من أراضي بلدة قصرة بذريعة الأغراض العسكرية، حيث يمتد الطريق المستهدف لمسافة تتجاوز الألفين وخمسمائة متر، على أن يستمر العمل بهذا الأمر العسكري حتى نهاية عام ألفين وثمانية وعشرين، مؤكدة أن الخرائط المرفقة تبين بوضوح غياب أي احتياج عسكري طارئ، وتكشف أن الهدف الحقيقي هو تعزيز الترابط الجغرافي بين التجمعات الاستيطانية.
وشددت الهيئة على أن هذا الإجراء يأتي في سياق الاستخدام المتزايد للأوامر العسكرية لتطوير البنية التحتية للمستوطنات، وتحويل البؤر العشوائية إلى مكونات متصلة بشبكة الطرق الاستيطانية تمهيداً لشرعنتها ودمجها ضمن الكتل القائمة، وهو ما يؤدي مباشرة إلى فرض قيود إضافية خانقة على حركة المواطنين الفلسطينيين ويحرمهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، ضمن سياسة ممنهجة لتكريس التوسع الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
