Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

دعوات دولية وعربية لتحرك عاجل لوقف سياسات الضم والتهجير في القدس

c3Wsg.jpg
فلسطين اليوم - القاهرة

دعا مسؤولون فلسطينيون وعرب ودوليون إلى تحرك دولي عاجل لوقف سياسات الضم والتهجير والاستيطان التي تنفذها سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، محذرين من تداعياتها على مستقبل المدينة وفرص تحقيق سلام عادل ودائم.

وجاء ذلك خلال المؤتمر الدولي "القدس: خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم"، الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة بتنظيم مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي ولجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز الجهود الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والعمل على وقف الانتهاكات "الإسرائيلية" المتواصلة في القدس، بجميع أشكالها، مشددين على أن حماية المدينة وصون هويتها التاريخية والقانونية تمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق سلام عادل ودائم، وأن استمرار الاحتلال وإجراءاته الأحادية يقوض فرص التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

وقال القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، الشيخ أيمن عبد الغني، إن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أخطر مراحلها في ظل محاولات فرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض، مؤكداً أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لا يطالب سوى بحقوقه المشروعة التي كفلتها الشرائع والمواثيق الدولية، مشدداً على أن "الاحتلال لا ينشئ حقاً، والقوة لا تمنح شرعية، والعدوان لا يصنع سلاماً"، وداعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية لوقف العدوان وحماية المدنيين وإنهاء الاحتلال.

من جانبه، قال وزير شؤون القدس الفلسطيني أشرف الأعور إن المؤتمر ينعقد في مرحلة بالغة الحساسية تمر بها المدينة المقدسة، مؤكداً أن القدس تبقى جوهر القضية الفلسطينية، وأن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة تستهدف تغيير هويتها وواقعها التاريخي، داعياً إلى اعتماد توصيات عملية لتعزيز الحماية الدولية لسكان القدس ومقدساتها.

بدوره، اتهم الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس في منظمة التعاون الإسلامي، دواس دواس، سلطات الاحتلال بمواصلة سياسات التهويد والاستيطان وهدم المنازل والاستيلاء على الممتلكات في القدس، داعياً إلى توفير دعم أكبر للمؤسسات الفلسطينية ولوكالة "الأونروا"، والعمل على وقف الإجراءات التي تستهدف تغيير الطابع التاريخي والديني للمدينة.

كما أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، السفير فائد مصطفى، أن ما تشهده القدس من توسع استيطاني وتهجير قسري وهدم للمنازل ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير وجه المدينة وإضعاف الوجود الفلسطيني فيها، مشيراً إلى أن ما يجري في القدس يرتبط بما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ومطالباً بإرادة دولية حقيقية تنتقل من الإدانة إلى المساءلة.

من جهته، دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين، ووقف الانتهاكات "الإسرائيلية" المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مؤكداً أن إنهاء الاحتلال والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام.

وفي ختام أعماله، أكد المؤتمر رفضه القاطع لسياسات التهجير القسري والضم والاستيطان، وأي محاولات تستهدف تغيير الوضع القانوني أو التاريخي أو الديمغرافي لمدينة القدس المحتلة، مشدداً على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي خطوات أكثر فاعلية لحماية المدينة وسكانها ومقدساتها، ومجدداً التأكيد على أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يظل مرهوناً بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.