أعلنت الحكومة الفيدرالية البلجيكية حظر استيراد كافة المنتجات القادمة من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة سياسية واقتصادية متقدمة تهدف إلى كبح الأنشطة التجارية المرتبطة بالتوسع الاستيطاني.
وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية "بلغا"، اليوم السبت، أن مجلس الوزراء الفيدرالي ناقش باستفاضة ملف الواردات القادمة من المستوطنات قبل اتخاذ هذا القرار الحاسم. وأوضحت الوكالة أن المداولات الحكومية استمرت في اجتماع مطول حتى ساعات الصباح الأولى، لينتهي بإقرار الحظر رسمياً ضمن الحزمة الأخيرة من قرارات المجلس قبيل بدء العطلة الصيفية الرسمية.
ويأتي هذا القرار البلجيكي منسجماً مع التوجهات الأوروبية الأخيرة؛ إذ أصدر الاتحاد الأوروبي مؤخراً تعليمات مشددة تقضي بإنفاذ قراره الصادر عام 2004 المتعلق بمنتجات المستوطنات، والذي ينص بوضوح على عدم إعفاء السلع المنتجة في مستوطنات الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلة من الرسوم الجمركية، ومعاملتها كمنتجات خارج إطار اتفاقية الشراكة التجارية.
وتعكس الخطوة البلجيكية تصاعد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية داخل القارة الأوروبية ضد سياسات الاستيطان، وتأتي بالتزامن مع بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتدابير إضافية جماعية للحد من العلاقات التجارية مع المستوطنات غير الشرعية بموجب القانون الدولي.
