كشفت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية، اليوم الجمعة، عن استعدادات عسكرية أميركية جديدة في الشرق الأوسط، تشمل إرسال عشرات طائرات التزويد بالوقود إلى إسرائيل، بالتزامن مع بحث الإدارة الأميركية خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران.
وذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بنيتها إرسال تعزيزات إضافية من طائرات التزويد بالوقود، في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد الهجمات على إيران خلال الأيام المقبلة.
من جانبها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن خمس طائرات تزويد بالوقود في طريقها بالفعل إلى إسرائيل، على أن تصل عشرات الطائرات الأخرى تباعاً، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل "عودة لحشد القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط".
وبحسب التقرير، تتمركز حالياً نحو 30 طائرة أميركية للتزويد بالوقود في مطار بن غوريون، وعدد مماثل تقريباً في مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة، فيما طلبت واشنطن من الحكومة الإسرائيلية استقبال المزيد من الطائرات، على أن يعود القرار النهائي إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الجيش الأميركي يفضل تشغيل هذه الطائرات من مطار بن غوريون، باعتباره أكثر أمناً مقارنة بالقواعد الجوية الأخرى في المنطقة، وسط تقديرات بأن إيران ما زالت تتجنب استهداف تل أبيب بشكل مباشر خشية رد عسكري واسع.
وفي المقابل، أثار تزايد الوجود العسكري الأميركي اعتراضات داخل إسرائيل، بسبب تأثيره على حركة الطيران المدني في مطار بن غوريون، خاصة مع استئناف الرحلات الجوية خلال موسم العطلات الصيفية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات ويزيد الضغوط السياسية على حكومة نتنياهو.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن ترامب اطّلع خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الثلاثاء الماضي على عدة خطط عسكرية جديدة، تتضمن خيارات لتوسيع الضربات ضد إيران، من بينها استهداف منشآت البنية التحتية ومحطات توليد الكهرباء، وتكثيف الهجمات على المنشآت النووية، إضافة إلى قصف موقع يُشتبه بأنه منشأة نووية قيد الإنشاء.
ورغم أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، فإن التقرير أشار إلى أنه يدرس تصعيد العمليات العسكرية بهدف زيادة الضغط على طهران، لدفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز والقبول بالشروط الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي.
