أصدر المكتب الإعلامي الحكومي بيانا قال فيه إنه "يتابع المكتب الإعلامي الحكومي ببالغ الخطورة، التصعيد الإجرامي الممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، في تحدٍ سافرٍ لكل الاتفاقات والمواثيق والأعراف والقوانين الدولية الإنسانية" .
وأضاف "لقد أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الـ72 ساعة الماضية على ارتكاب عدة مجازر وحشية ومروعة، حيث قتل أكثر من 25 مدنياً في قطاع غزة. إن عمليات القتل وحرب الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة وبوتيرة متصاعدة، وتُنفذ عبر سياسة قصف الأسواق الشعبية، والجنازات، وتجمعات المواطنين السلميين، والشقق السكنية الآمنة فوق رؤوس ساكنيها، في تكريس واضح لنهج الإرهاب الموجه ضد كل ما هو حي في قطاع غزة" .
وأردف "يأتي هذا التصعيد الدموي الكارثي في وقت مر فيه 280 يوماً على قرار وقف إطلاق النار، إلا أن آلة القتل الإسرائيلية لم تتوقف للحظة واحدة، ومسلسل الإبادة الجماعية مستمر دون أي رادع قانوني أو أخلاقي. لقد وثقنا قيام الاحتلال بخرق قرار وقف إطلاق النار أكثر من 3,750 خرقاً، مما يثبت للعالم أجمع أننا أمام كيان مارق يضرب بعرض الحائط كافة الاتفاقيات والقرارات الأممية والدولية، ويتخذ من الدماء البريئة وقوداً لغطرسته".
وتابع "أمام هذا المشهد القاتم وهذا الاستخفاف بحياة البشر، فإننا نتساءل: أين الوسطاء؟ وأين الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار؟ ولماذا لا نسمع لهم صوتاً أمام هذه الدماء النازفة والأشلاء المتناثرة؟ إن هذا الصمت المريب والتقاعس الدولي غير المبرر يشكل غطاءً ضمنياً وضوءاً أخضر لصالح الاحتلال ليستمر في ارتكاب هذه المذابح اليومية".
وتابع وعليه، فإننا في المكتب الإعلامي الحكومي نؤكد على ما يلي
1. ندين بأشد العبارات وأقساها استمرار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين والنساء والأطفال هنا في قطاع غزة، ونعتبرها جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية جمعاء.
٢. نُحمل الاحتلال الإسرائيلي، وكل من يدعمه بالصمت أو السلاح، المسؤولية الكاملة والتاريخية والقانونية عن استمرار هذه الإبادة الجماعية وجرائم التطهير العرقي الممنهج.
٣. نطالب وبشكل عاجل وحاسم الوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق بالخروج فوراً عن صمتهم، وإدانة هذا العدوان السافر وهذه الإبادة بشكل علني وواضح، وممارسة ضغوط حقيقية وفعلية على الاحتلال لإلزامه الفوري بقرار وقف إطلاق النار.
إن إرادة شعبنا الفلسطيني في الحياة والصمود ستبقى أقوى من كل آلات الموت والدمار، ولن يسقط حق شعبنا في الحياة الحرة الكريمة مهما تمادى الاحتلال في إجرامه وعدوانه.
