شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في عدة مدن وقرى بالضفة الغربية، تزامنت مع هجمات منظمة من قبل مليشيات المستوطنين استهدفت منازل المواطنين وممتلكاتهم ومواقع أثرية، في تصعيد ميداني خطير طالت تداعياته مناطق متفرقة من الضفة.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتدت على الأهالي واعتقلت عدداً من الشبان، في منطقة حمروش شرق بلدة سعير شمال الخليل، وذلك بالتزامن مع هجوم لمليشيات المستوطنين استهدف المنطقة ذاتها.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان وطاردت شابين آخرين خلال الاقتحام، وسط حالة من الذعر بين الأهالي الذين هرعوا إلى منازلهم خشية استهدافهم.
وأشارت المصادر إلى أن مليشيات المستوطنين هاجمت منزل المواطن مصعب حبيشة في قرية عراق بورين جنوب نابلس، وأحدثت فيه خراباً كبيراً، في إطار سلسلة اعتداءات متصلة تستهدف ممتلكات الفلسطينيين.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة دورا جنوب الخليل، وقامت بتصوير عدد من المواقع الأثرية في منطقة النبي نوح وقنطرة الشريف، في انتهاك جديد للتراث الفلسطيني.
وذكرت المصادر أن هذه الاقتحامات هي الخامسة من نوعها خلال شهرين، حيث تستهدف قوات الاحتلال المنطقة الأثرية بشكل متكرر دون مبرر قانوني، مما يثير مخاوف من مخططات لتهويد المواقع التاريخية في المدينة.
كما شملت الانتهاكات، في القدس المحتلة، إصابة شاب واعتقال آخر بعد أن أطلقت شرطة الاحتلال النار عليهما أثناء ملاحقتهما في حي وادي الجوز، في حادثة تعكس تصاعد وتيرة العنف في المدينة المقدسة.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين تجمعوا في منطقة "القرن - المنيا" شرق بيت لحم، في استفزاز واضح للأهالي، فيما أطلق مستوطنون أبقارهم بين المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة قرب منازل الأهالي في منطقة اللتون جنوب يطا، مما ألحق أضراراً بالمزروعات وهدد مصادر رزق المزارعين.
وأضافت المصادر أن مستوطنين قطعوا أعمدة الكهرباء في منطقة الظهرة ببلدة بيتا جنوب نابلس، في عمل تخريبي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، وزاد من معاناة السكان في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
