أعلن مجلس السلام الخاص بغزة رسمياً عن توقيع اتفاقية استراتيجية مع المملكة المغربية تنضم بموجبها الأخيرة إلى قوة الاستقرار الدولية المقرر نشرها في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الإنسانية والأمنية وضمان تهيئة بيئة مستقرة تخدم سكان القطاع.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في العاصمة المغربية الرباط، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إلى جانب الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، وقائد قوة الاستقرار الدولية.
وتقضي الاتفاقية بمشاركة عملية ملموسة للمملكة المغربية، تشمل إرسال ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية للعمل ضمن القيادة المشتركة لقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب أطر متخصصة من سلك الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني. كما تلتزم المملكة، بموجب هذا الاتفاق، بإقامة مستشفى ميداني عسكري متكامل داخل القطاع لتقديم الخدمات الطبية العاجلة والرعاية الصحية للأهالي.
وتتركز المهام الأساسية للقوة المغربية، بالتنسيق مع القيادة المشتركة، على المساهمة في مراقبة وقف إطلاق النار، وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية ومراكز توزيعها، وحماية المنشآت الحيوية وضمان الأمن الحدودي. علاوة على ذلك، ستتولى القوات المغربية تقديم الدعم التدريبي والتأهيل المهني للمتطوعين الفلسطينيين المؤهلين للخدمة في جهاز الشرطة الفلسطينية المستقبلي، لتمكينهم من إدارة الملف الأمني الداخلي بكفاءة.
وأشادت إدارة الدفاع الوطني المغربية بالاتفاقية، مؤكدة أنها تجسد الالتزام الراسخ والعميق للملك محمد السادس بقيم التضامن الإنساني، والعمل الميداني الملموس لدعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على تجاوز تداعيات الحرب. وأوضحت الرباط أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للخبرة العريقة التي تراكمت لدى القوات المسلحة الملكية المغربية في بعثات حفظ السلام الأممية والدولية عبر العالم.
من جانبه، عبر الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف عن تقديره البالغ لسرعة استجابة المغرب وانخراطه في هذه البعثة الدولية، مشيراً إلى أن الريادة المغربية والدور الدبلوماسي المتوازن للمملكة في المنطقة يشكلان ركيزة أساسية لإنجاح جهود الانتقال السلمي وإعادة الإعمار في قطاع غزة. وتأتي هذه المشاركة المغربية كجزء من تفاهمات دولية أوسع تهدف إلى ملء الفراغ الأمني في قطاع غزة وتأمين مرحلة ما بعد الحرب بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة.
