Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

استمرار الاستهدافات الإسرائيلية لجهاز الشرطة في غزة يُفاقم الأزمة الأمنية والإنسانية

IMG_6202.jpeg
قناة فلسطين اليوم- خاص

يتواصل استهداف الاحتلال الإسرائيلي لعناصر ومقار جهاز الشرطة في قطاع غزة، في وقت يشهد فيه القطاع انهيارًا غير مسبوق في المنظومة الأمنية والخدمية، مما يضع عبئاً إضافياً على المؤسسات الحكومية في إدارة القطاع.

وخلال الأشهر الماضية، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد وإصابة عدد من عناصر الشرطة، إلى جانب تدمير مقار ومراكز شرطية، وآخر هذه الاستهدافات مجزرة الفالوجا في معسكر جباليا التي أسفرت عن ارتقاء الملازم سميح رمضان الأسود ومعاون الشرطة عبد المالك عبد الناصر أبو الجبين وآخرين.

وقال والد الشهيد غسان الديس أحد شهداء مجزرة الفالوجا في حديثه لقناة فلسطين اليوم: "استشهد ثلاثة من أبنائي خلال الحرب وغسان الشهيد الرابع كان دايمًا بخدم الناس في الحارة وفي داخل الحكومة وفي كل مكان استشهد وهو بقدم واجبه في خدمة الشعب والنازحين المكلومين".

وأكدت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان لها أن استهداف الشرطة يعد إمعاناً في الجريمة وانتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية، مطالبةً المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة فتح تحقيق أممي عاجل في جرائم الاحتلال الممنهجة ضد جهاز الشرطة الذي يقدم خدمات مدنية.

ووجهت الوزارة دعوتها لكافة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، لممارسة الضغوط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة الذي يقوم بواجبه في خدمة المواطنين وفقاً لأحكام القانون الفلسطيني، ويمارس دوره في مساندة المواطنين في ظل الظروف الكارثية.

ويؤكد مسؤولون محليون أن الشرطة تؤدي مهامًا مدنية تشمل تنظيم الأسواق، وتأمين مراكز الإيواء، وحماية قوافل المساعدات، وإدارة حركة المرور، والتعامل مع القضايا الجنائية، مشيرين إلى أن استهدافها يخلق فراغًا أمنيًا تستغله بعض الجهات في أعمال السرقة والاعتداء والفوضى.

ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يحذر مراقبون من أن تراجع أداء الأجهزة المدنية والأمنية سيعمّق حالة الانهيار المؤسسي في القطاع، ويزيد من تعقيد الاستجابة الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لحماية المدنيين وضمان استمرار عمل المؤسسات التي تقدم الخدمات الأساسية.