Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

هيئة الأسرى: تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في سجني جانوت و عوفر

عوفر.jpg-d06786e0-165e-443c-ad1b-2cab62dd3c1d.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها الصادر اليوم الأحد، عن استمرار تدهور الظروف الاعتقالية والمعيشية والصحية التي يعيشها الأسرى بسجن "جانوت"، في ظل تصاعد إجراءات القمع والتفتيش، وسوء المعاملة، والنقص الحاد في الملابس والطعام، إلى جانب الإهمال الطبي الذي يطال الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.

وبينت الهيئة، أن الأسير أسامة فتح الله الشني المعتقل منذ عام 2024 يقبع في سجن "جانوت"، خضع للتحقيق في سجن عوفر لمدة 30 يوماً، ثم نقل إلى سجن نفحة لمدة 20 يوماً، ومن ثم إلى سجن ريمون، واخير إلى جانوت ويعاني من انزلاق غضروفي في الظهر، سبق أن خضع على إثره لعملية جراحية عام 2022، كما يعاني حالياً من آلام شديدة، وإهمال طبي متعمد من قبل إدارة مصلحة السجن التي ترفض إعطاءه أي مسكن.

وفيما يتعلق بأوضاع السجن، كشف الشني لمحامي الهيئة عن سوء تعامل السجانين معهم، واستمرار التفتيشات بصورة شبه يومية، في ظل نقص في المستلزمات الشخصية، أما الطعام فنوعيته سيئة، مشيرا إلى أن عدداً من الأسرى في القسم يعانون من نقص حاد في التغذية انعكس بصورة واضحة على أوزانهم حيث فقد هو 35 كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله كما أنه لا يملك سوى غيارين من الملابس، في حين يعاني الأسرى في القسم، بصورة عامة من نقص في الملابس الداخلية.

وفيما يتعلق بـ"الفورة"، تصل تقريبا لساعة يومياً، إلا أن مواعيدها غير منتظمة ومتفاوتة، وتتأثر بالعقوبات التي تفرضها إدارة السجن.

أما، الأسير قسام عبد الكريم شبلي، المعتقل منذ عام 2019، ما زال موقوفا وتنقل بين مركز تحقيق المسكوبية، ومكث 78 يوماً، ثم نقل إلى سجن عوفر لمدة شهرين، ومنه إلى سجن نفحة، حيث تعتبر هذه الزيارة الاولى له منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023.

ونوه شبلي إلى استمرار عمليات القمع والاقتحام لغرف وأقسام الأسرى، مشيراً إلى أنه قبل ثلاثة أيام من الزيارة أي بتاريخ

 4-9-2026 اقتحمت وحدات من " المتسادا "واليمّاز" عدداً من الغرف من بينها الغرفة التي يتواجد فيها، واعتدت على الأسرى بالرصاص المطاط وقنابل الغاز والضرب ما أدى إلى إصابة أسيرين دون أن يعرف الأسرى أسباب القمع.

بدوره، أفاد الأسير فادي أحمد أبو الرب المعتقل منذ 2026، وما زال موقوفا، في شهادته خلال زيارة محامي الهيئة، بأنهم يتعرضون للاستفزازات والشتائم المتواصلة في ظل استمرار القمع والتفتيش للغرف والأقسام.

وفيما يتعلق بالطعام، قال أبو الرب إن الأسرى يعانون من فقدان اوزانهم جراء سياسة التجويع الممنهج في سجون الاحتلال حيث إنه فقد 15 كيلوغراماً من وزنه.

في السياق يعاني الأسير أشرف محمد الزغاري من مخيم الدهيشة، وهو معتقل منذ 2022، وما زال موقوفا، يعاني من إصابات سابقة قبل الاعتقال، بينها إصابة بعيارات نارية في الركبتين اليمنى واليسرى، ولا تزال الشظايا عالقة في جسده إضافة لإصابة في أذنه اليسرى نتيجة عملية قمع تعرض لها أثناء وجوده في سجن عوفر قبل نحو عام ونصف.

وبين الزغاري أنه يعاني منذ ذلك الوقت من آلام وضعف في السمع وطنين في الرأس تزامنا مع إهمال طبي متعمد بحقه وأوضاع اعتقالية غاية في السوء من حيث المستلزمات الشخصية والقمع والإهانات وسوء الطعام.

أما الأسير أحمد مصطفى بليدي من سلفيت، المعتقل منذ 2025 إداريا، يعاني من مرض السكابيوس، دون أن يتلقى أي دواء أو مرهم ما يزيد من سوء حالته الصحية.

كما أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، بتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن "عوفر"، بينهم أسير مسن يعاني من أمراض مزمنة وآثار اعتداء تعرض له أثناء اعتقاله.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن أحد هؤلاء الأسرى المرضى، الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاماً)، من قرية المغير، الذي اعتقلته قوات الاحتلال، في السادس من تموز/ يوليو 2026، عند الساعة الواحدة ظهرا، من داخل مركبته على حاجز طيار في منطقة عين سينيا، قبل أن ينقطع الاتصال به لساعات، ويتبين لاحقا أنه معتقل.

ووفقا لشهادات أسرى مفرج عنهم التقوا به، تعرض النعسان خلال اعتقاله، للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده، كما صودرت مركبته لمدة أسبوع، واحتُجزت أوراق شخصية وهويات وملكيات أراض كانت بحوزته.

وبحسب الهيئة، يعاني النعسان من أمراض مزمنة تفاقمت نتيجة ظروف الاعتقال والإهمال الطبي، من بينها انزلاق غضروفي في الفقرة الرابعة، وكان مقررا أن يخضع لعملية جراحية قبل اعتقاله.

كما يعاني من التهاب في مفصل إحدى رجليه، ومشاكل في القولون وآلام في البطن، إلى جانب آلام حادة ومستمرة في الكتف والظهر والصدر، ناجمة عن الاعتداء عليه أثناء الاعتقال، ولا تزال آثار الضرب ظاهرة على جسده.

يذكر أن النعسان عميد سابق في أجهزة السلطة الامنية، ويقضي شهره الثاني من أمر اعتقال إداري مدته أربعة أشهر، وهو أب لثلاثة أبناء وأربع بنات.

وفي إفادة أخرى، قالت الهيئة إن الأسير رفيق رائد رفيق قبج (23 عاماً) من مدينة البيرة، يعاني من ارتفاع في نبضات القلب منذ ما قبل اعتقاله، ويحتاج إلى دواء لتنظيمها، كما يعاني من مرض الجرب (سكابيوس)، الذي انتشر في كامل القسم نتيجة انعدام النظافة.

والأسير قبج اعتقل منذ 12 شباط/ فبراير 2026، وقد صدر بحقه أمر اعتقال إداري للمرة الثانية، مدة كل أمر أربعة أشهر، وهو طالب جامعي يدرس الصيدلة.

ونقلت الهيئة عن الأسير علي عبد عيد برغوثي، من بلدة بيت ريما، أن الأسرى لا يتمكنون من تغيير ملابسهم بانتظام، وأنهم يغسلونها خلال فترة الفورة دون مواد تنظيف، بسبب عدم كفاية الكميات المقدمة لجميع الأسرى في الغرفة الواحدة، إلى جانب شح الملابس الداخلية، ما يساهم في انتشار الجرب.

وأضاف البرغوثي المعتقل منذ 15 كانون الأول/ ديسمبر 2025، أن القمع داخل القسم يتكرر في فترات محددة، من خلال اقتحام الغرف والتفتيش والعبث بمحتويات الأسرى ومصادرة بعضها، فيما تتعمد إدارة السجن منع الأسرى من أداء الصلاة بشكل جماعي، وتعاقب من يتولى الإمامة.

وطالبت الهيئة بضرورة التدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، لا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، وتحسين الظروف الإنسانية داخل سجون الاحتلال، بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والانسانية.