كشف تقرير إحصائي شامل أصدره مركز معلومات فلسطين (معطى) عن أرقام صادمة تلخص حجم الاستنزاف الذي تعرض له الاحتلال على المستويين العسكري والاقتصادي بعد مرور ألف يوم على اندلاع المواجهات على جبهات متعددة.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت البيانات أن التكلفة الإجمالية للحرب بلغت 405 مليارات شيقل، في حين قفزت الفاتورة الإجمالية إلى نحو نصف تريليون شيقل عند احتساب حزم المساعدات العسكرية والمالية الضخمة التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فضلاً عن تسجيل خسائر اقتصادية مباشرة ومباشرة لحقت بمختلف القطاعات بقيمة تقديرية بلغت 17.5 مليون دولار.
وانعكست هذه الأرقام بشكل مباشر على كاهل المستوطنين ومجتمع الاحتلال، إذ بلغت كلفة الحرب على الفرد الواحد نحو 40 ألف شيقل، مما أسهم في تراجع متوسط دخل الأسرة بمعدل 4000 شيقل، مما يوضح عمق الأزمة المعيشية المرافقة للأعباء العسكرية.
أما على الصعيد البشري والعملياتي داخل المؤسسة العسكرية، فقد اعترف جيش الاحتلال رسمياً بمقتل 964 ضابطاً وجندياً، في حين تشير المعطيات الفعلية إلى إصابة أكثر من 20 ألفاً آخرين، يعاني نصفهم تقريباً من أزمات واضطرابات نفسية حادة (صدمات ما بعد القتال)، ليرتفع إجمالي عدد المعاقين المسجلين رسمياً في قوائم وزارة الدفاع إلى 81.7 ألف معاق.
وأدى هذا النزيف البشري إلى نشوء أزمة هيكلية حادة في القوات النظامية، حيث سجل الجيش نقصاً حاداً يقدر بـ 12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية، مما دفع القيادة العسكرية إلى تعويض هذا العجز عبر زيادة أيام خدمة الاحتياط السنوية لتصل إلى 100 يوم بدلاً من 25 يوماً، الأمر الذي يهدد بمزيد من الإنهاك لقطاع الأعمال والإنتاج.
وفي مؤشر خطير على تراجع قدرات التعبئة والتصنيع المحلي، توقع التقرير بدء توقف تدريجي لخطوط الإنتاج العسكري للاحتلال بحلول أغسطس 2026، نتيجة للضغط المستمر ونقص المواد الخام والكوادر الفنية، إلى جانب الاستنزاف المفرط للمعدات طوال فترة الحرب.
لمعرفة المزيد حول التحديات والتغييرات الإدارية التي طرأت على المنظومة خلال هذه الفترة، يمكنك مشاهدة هذا التقرير حول قرار حكومة الاحتلال بإغلاق إذاعة الجيش كجزء من القرارات السياسية والإعلامية المتخذة لمواكبة التطورات الجارية.
